تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
مسألة 382 : الأحوط أن يكون الذبح أو النحر يوم العيد ( 1 ) ولكن إذا تركهما يوم العيد لنسيان أو لغيره من الأعذار أو لجهل بالحكم ( 2 ) لزمه التدارك إلى آخر أيام التشريق ، وإن استمر العذر جاز تأخيره إلى آخر ذي الحجة ، فإذا تذكَّر أو علم بعد الطَّواف وتداركه لم تجب عليه إعادة الطَّواف وإن كانت الإعادة أحوط وأمّا إذا تركه عالماً عامداً فطاف فالظاهر بطلان طوافه ، ويجب عليه أن يعيده بعد تدارك الذبح ( 3 ) .
شرح
( 1 ) استدلَّوا عليه بالتأسي ، ومن الواضح أنه لا يدل على الوجوب بل غايته الأفضلية ، والعمدة ما ورد من الأمر بالحلق بعد الذبح كما في رواية عمر بن يزيد المتقدمة بناء على لزوم الحلق في يوم العيد ، فاللَّازم وقوع الذبح في يوم العيد . ( 2 ) لا ريب في الحكم بالصحة لصحيح جميل وصحيح محمد بن حمران ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 155 / أبواب الذبح ب 39 ح 4 وص 215 / أبواب الحلق ب 2 ح 2 .الدالَّين على أن الترتيب شرط ذكرى فلا موجب للفساد كما لا موجب لسقوط الذبح ، فيكون الذبح مأموراً به حتى بعد الحلق ، فان تذكر في أيام التشريق فيذبحه فيها ، لما دلّ على أن أيام التشريق هي أيام الأُضحية ، وإلَّا فان استمر عذره إلى آخر ذي الحجة فيذبحه فيه أيضاً ، لإطلاق أدلَّة وجوب الذبح ، فالتقييد بأيام التشريق للمختار ولمن تذكر فيها وإلَّا فيجوز الذبح في سائر أيام ذي الحجة ، لما ورد في من لم يجد الهدي لفقده أن يودع ثمنه عند ثقة ويوكله ليذبحه ولو إلى آخر ذي الحجة ، فإذا جاز الذبح من الوكيل في بقية ذي الحجة يجوز من نفس من وجب عليه الهدي بطريق أولى . ( 3 ) سنذكر في محله قريباً إن شاء الله تعالى أن طواف الحج مترتب على الذبح والحلق ، فلو ترك الذبح جهلًا أو نسياناً أو عذراً يلزم عليه الذبح في أيام التشريق أو آخر ذي الحجّة ، فيلزم عليه تأخير الطَّواف رعاية للترتيب المعتبر ، فان طاف قبل الذبح وتذكر أو علم عدم الذبح فهل يعيد طوافه أم لا ؟