تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
ويجد ثمنه ولكن لا يتمكن من الذبح بمنى فلا يشمله هذا الحكم . وبالجملة : فمقتضى القاعدة المستفادة من الأدلة وجوب الذبح في يوم العيد في غير منى كالمذبح الفعلي المتعين ويجزئه ذلك . وأمّا الثاني : وهو ما لو تمكن من الذبح بمنى في غير يوم العيد ، فيتعيّن عليه تأخير الذبح إلى آخر أيام التشريق [ أو ] إلى آخر ذي الحجّة . والوجه في ذلك : أن لزوم الذبح في يوم العيد كما سيأتي مبني على الاحتياط ، فإن المسألة كما ستعرف قريباً إن شاء الله تعالى خلافية ، فإن عمدة دليل لزوم إيقاع الذبح في يوم العيد إنما هو الأمر بالحلق بعد الذبح كما في رواية عمر بن يزيد « إذا ذبحت أُضحيتك فاحلق رأسك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 211 / أبواب الحلق / ب 1 ح 1 .والمفروض أن الحلق لا بدّ من إيقاعه يوم العيد على كلام سيأتي إن شاء الله تعالى فلازم ذلك وقوع الذبح في يوم العيد ، ولكن ذلك لا يقتضي سقوط الذبح بمنى ، لأن الحلق إنما يترتب على الذبح الصحيح وهو الذبح بمنى . وبعبارة أخرى : الترتيب المعتبر بين الذبح والحلق إنما هو بين الذبح المأمور به والحلق فما دلّ على الترتيب لا يدل على أنه متى يجب الحلق أو الهدي ومتى لا يجب ، فمقتضى اشتراط وقوعه في منى جواز التأخير عن يوم العيد حتى يذبح في منى في أيام التشريق أو في بقية أيام ذي الحجة ، وقد ورد جواز التأخير لمن لم يجد الهدي لفقده وتمكَّن من ثمنه ، أن يودع ثمنه عند ثقة ليشتري به هدياً ويذبحه عنه إلى آخر ذي الحجّة ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 176 / أبواب الذبح ب 44 ح 1 ، 2 .. والحاصل : شرطية وقوع الحلق بعد الذبح إنما هي بعد الذبح الصحيح ، وإن لم يتمكَّن من ذلك فيجوز له الحلق بالفعل ويحلّ بذلك ، ويؤخر ذبحه وما يترتب عليه من الطَّواف وصلاته والسعي إلى ما بعد الذبح .