وإن لم يمكن ذلك كما قيل إنه كذلك في زماننا لأجل تغيير المذبح وجعله في وادي محسّر ، فان تمكن المكلف من التأخير والذبح أو النحر في منى ولو كان ذلك إلى آخر ذي الحجة حلق أو قصّر وأحل بذلك وأخّر ذبحه أو نحره وما يترتب عليهما من الطَّواف والصلاة والسعي ، وإلَّا جاز له الذبح في المذبح الفعلي ويجزئه ذلك ( 1 ) .
شرح
بتضعيف ابن الوليد له ، وتبعه تلميذه الشيخ الصدوق وأبو العباس بن نوح ، فان ابن الوليد استثنى من روايات محمد بن أحمد بن يحيى ما كان ينفرد به الحسن بن الحسين اللؤلؤي ( 1 )( 1 ) راجع رجال الطوسي 424 / 45 ، رجال النجاشي 348 / 939 ..
ومنها : النبوي « منى كلها منحر » ( 2 )( 2 ) المستدرك 9 : 282 / أبواب كفارات الصيد ب 35 ح 34 ..
( 1 ) بعد ما عرفت من لزوم إيقاع الذبح في منى ، يقع الكلام فيما إذا لم يتمكن المكلف من ذلك لمانع خارجي كما في زماننا ، لأجل تغيير المذبح وجعله في وادي محسر كما قيل ، فهل يؤخر الذبح عن يوم العيد إلى زمان يتمكن من الذبح في يوم العيد في غير منى ؟
ولا يخفى أن فقهاءنا الأبرار لم يتعرضوا لصورة العجز عن الذبح في منى ، لعدم الابتلاء بذلك في الأزمنة السابقة وإنما حدث ذلك في زماننا فالمسألة من المسائل المستحدثة .
والذي ينبغي أن يقال : إن من لم يتمكن من الذبح في منى يوم العيد قد يستمر عدم تمكنه من الذبح في منى إلى آخر ذي الحجة ، وقد لا يستمر بل يتمكن من الذبح في منى أيام التشريق أو في سائر أيام شهر ذي الحجة .
أمّا الأوّل : فمقتضى القاعدة هو الذبح في يوم العيد في غير مني ، أي في المذبح