تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ويعتبر فيه قصد القربة ( 1 ) والإيقاع في النهار ، ولا يجزئه الذبح أو النحر في الليل وإن كان جاهلًا ،
شرح
ويُردّ بأن « ذلك » إشارة للبعيد و « هذا » إشارة للقريب ، فالإشارة في الآية ترجع إلى البعيد وهو التمتّع المذكور قبل الهدي ، فقد قال عزّ من قائل : * ( فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ ، تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ، ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 196 .أي ذلك الحج التمتّع على من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ، فلا ظهور للآية في قول الشيخ . ولو فرضنا ظهورها في القول المزبور فلا بدّ من رفع اليد عن ذلك ، لظهور الروايات المعتبرة المفسرة للآية ، فإنها تدل بوضوح على أن المشار إليه في قوله : « ذلك » إنما هو حج التمتّع لا خصوص الهدي . ففي صحيح زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قلت لأبي جعفر : قول الله عزّ وجلّ في كتابه : * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * قال : يعني أهل مكة ليس عليهم متعة » الحديث ( 2 )( 2 ) ، ( 3 ) الوسائل 11 : 259 / أبواب أقسام الحج ب 6 ح 3 ، 1 .. وفي صحيحة أُخرى : « ليس لأهل مكة ولا لأهل مر ولا لأهل سرف متعة ، وذلك لقول الله عزّ وجلّ : * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » ) * ( 3 ) . وغيرهما من الروايات . فإطلاق الروايات الدالة على لزوم الهدي في حج التمتّع بحاله ولم يرد عليه تقييد فلا فرق بين المكي وغيره إذا تمتعا . ( 1 ) لأن الحج من العبادات فلا بد من إتيان أجزائه وأفعاله وأعماله مقرونة بالقربة .