2 - الذبح أو النحر في منى
وهو الخامس من واجبات حج التمتّع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بالضرورة وبالكتاب : * ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 196 .وبالنصوص المستفيضة ، منها قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة « في المتمتع ، قال : وعليه الهدي ، قلت : وما الهدي ؟ فقال : أفضله بدنة ، وأوسطه بقرة وآخره شاة » « وأخفظه شاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 101 / أبواب الذبح ب 10 ، ح 5 ، 11 : 255 / أبواب أقسام الحج ب 5 ح 3 ..
وقد وقع الكلام في وجوب الهدي لأهل مكة إذا تمتعوا لمشروعية حج التمتّع لهم أيضاً ، فالمشهور شهرة عظيمة بل لم ينقل الخلاف من أحد في وجوب الهدي على المكي إذا تمتع .
ولكن المحكي عن الشيخ في المبسوط عدم وجوب الهدي عليه ( 3 )( 3 ) المبسوط 1 : 307 .فكأنه خص وجوب الهدي على البعيد إذا تمتع ، بناء على رجوع اسم الإشارة في قوله تعالى : * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * ( 4 )( 4 ) البقرة 2 : 196 .إلى الهدي لا إلى التمتّع المذكور في الآية قبل ذلك ، يعني إن الهدي الذي تقدم ذكره وظيفة لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ، فإن الإشارة ترجع إلى القريب ، ولذا ادعوا أن الإشارة إذا تعقبت الشرط والجزاء ترجع إلى الجزاء خاصة لا إلى الشرط والجزاء معاً ، نظير قولنا : من دخل داري فله درهم ، ذلك لمن لم يكن عاصياً ، فان الإشارة ترجع إلى الجزاء دون الشرط كما مثّل بذلك في الجواهر ( 5 )( 5 ) الجواهر 19 : 115 ..