مسألة 381 : إذا لم يرم يوم العيد نسياناً أو جهلًا فعلم أو تذكَّر بعد الطَّواف فتداركه لم تجب عليه إعادة الطَّواف ، وإن كانت الإعادة أحوط ، وأمّا إذا كان الترك مع العلم والعمد فالظاهر بطلان طوافه فيجب عليه أن يعيده بعد تدارك الرمي ( 1 ) .
شرح
ويرمي ويعيد الرمي في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه .
نعم ، إذا علم أو تذكر بعد الخروج من مكة لا يجب عليه الرجوع بلا كلام للتصريح بذلك في صحيحتي معاوية بن عمار فيبقى عليه القضاء في السنة القادمة ، فان عملنا برواية عمر بن يزيد المتقدمة فهو وإلَّا فلا يجب عليه شيء كما في الصحيحتين .
( 1 ) إذا نسي الرمي يوم العيد وأتى ببقية الأعمال وتذكر بعد الطَّواف ، فهل يجب عليه إعادة الطَّواف رعاية للترتيب أم لا ؟
ولا يخفى أن صحيحة ابن سنان المتقدمة ( 1 )( 1 ) في ص 228 .الواردة في من لم يرم الجمرة يوم العيد التي أمرت بالرمي في اليوم اللَّاحق ، لم يذكر فيها الطَّواف وأنه أتى به أم لا ، إلَّا أن الظاهر عدم وجوب إعادة الطَّواف ، لصحيح جميل المتقدم ( 2 )( 2 ) في ص 229 .الدال على أن تقديم ما حقه التأخير أو بالعكس نسياناً غير ضائر بصحة الحج ، ويدخل في هذه الكبرى تقديم الطَّواف على الرمي ، فالواجب عليه إنما هو تدارك الرمي فقط ، نعم الأحوط إعادة الطَّواف رعاية للترتيب .
وأمّا إذا ترك الرمي عمداً فلا ريب في بطلان طوافه ولا بد من إعادته ، وصحيح جميل المتقدم لا يشمل العامد ، لأنّ مورده النسيان وألحقنا به ما يشبهه كالجهل ، فلا دليل على صحة الطَّواف المتقدم على وجه العمد .