تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
كان بعد أيام التشريق ، ففي صحيحة عن معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ما تقول في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتى نفرت إلى مكة ؟ قال : فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمى والرجل كذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 261 / أبواب العود إلى منى ب 3 ح 1 .. وفي صحيحة أُخرى عنه قال : « قلت : رجل نسي ( رمي ) الجمار حتى أتى مكة ، قال : يرجع فيرمها يفصل بين كل رميتين بساعة ، قلت ، فاته ذلك وخرج ، قال : ليس عليه شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 261 / أبواب العود إلى منى ب 3 ح 2 .. وفي صحيحة ثالثة عنه « رجل نسي رمي الجمار ، قال : يرجع فيرميها ، قلت : فان نسيها حتى أتى مكة ، قال يرجع فيرمي متفرقاً يفصل بين كل رميتين بساعة ، قلت : فإنه نسي أو جهل حتى فاته وخرج ، قال : ليس عليه أن يعيد » ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 261 / أبواب العود إلى منى ب 3 ح 3 .. وهذه الصحاح وإن كان موردها رمي الجمار ولكن يثبت الحكم في رمي الجمرة العقبة بالأولى ، لأنه من أعمال الحج بخلاف رمي بقية الجمار فإنه واجب مستقل ، فلو كنّا نحن وهذه الصحاح لالتزمنا بلزوم الرجوع ولو بعد أيام التشريق . ودعوى : أن ظرف الرمي أيام التشريق ، لا دليل عليها سوى رواية عمر بن يزيد الضعيفة ، ولكن المشهور التزموا بمضمون رواية عمر بن يزيد ، وحمل الشيخ إطلاق روايات معاوية بن عمار على ما دلت عليه رواية عمر بن يزيد من وجوب الرجوع والرمي مع بقاء أيام التشريق ومع خروجها يقضي في السنة القادمة ( 4 )( 4 ) التهذيب 5 : 264 .بل تسالم الأصحاب على ذلك ولم ينقل الخلاف من أحد ، وقالوا وبذلك ينجبر سند الخبر المزبور . وقال صاحب الجواهر وبذلك يظهر أنه لا وجه للتوقف في سقوط الرمي بعد خروج زمانه ( 5 )( 5 ) الجواهر 20 : 28 .ولذا ذكرنا في المتن أن الأحوط لمن كان في مكة أن يرجع إلى منى
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 231 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي