تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
مسألة 373 : يجب الوقوف في المزدلفة من طلوع فجر يوم العيد إلى طلوع الشمس ، لكن الركن منه هو الوقوف في الجملة ، فإذا وقف مقداراً ما بين الطلوعين ولم يقف الباقي ولو متعمداً صح حجّه وإن ارتكب محرماً ( 1 ) .
شرح
عن المبيت ليلة العيد . والجواب عن ذلك لعله واضح ، وهو أن الإصباح على طهر يصدق ولو بالوصول إلى المشعر قبل الفجر بقليل ، ولا يحتاج صدق ذلك على المبيت . والحاصل : الوقوف الواجب هو من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ولا بدّ من الوقوف قبل الفجر بقليل من باب المقدمة العلمية فحينئذ يصدق عليه الإصباح بطهور في المشعر . ومنها : خبر عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سمِّي الأبطح أبطح ، لأن آدم ( عليه السلام ) أُمر أن يتبطح في بطحاء جمع ، فتبطح حتى انفجر الصبح ، ثم أُمر أن يصعد جبل جمع ، وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه ففعل ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 11 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 4 ح 6 .فإنه يدل على بقاء آدم في المشعر قبل الفجر . وفيه أوّلًا : ضعف السند بعبد الحميد بن أبي الديلم ، وبمحمد بن سنان الواقع في السند . وثانياً : ضعف الدلالة ، لأن الأمر بالبطح ( 2 )( 2 ) البطح : هو الانطراح والبسط ومنه الانطراح على وجهه [ لسان العرب 2 : 412 ] .حتى ينفجر الصبح يتحقق ولو بالمكث قبل الفجر بقليل ولا يحتاج إلى المبيت ، فالرواية أجنبية عن المبيت بمقدار ثلث الليل أو نصفه ، فلا دليل على لزوم المبيت وإن كان هو أحوط . ( 1 ) لا ريب في وجوب الوقوف في المشعر فيما بين الطلوعين من يوم العيد ، وهل يجب الاستيعاب في هذه المدة بأن يقف من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، أو أن
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 203 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي