شرح
سماعة قال « قلت لأبي عبد الله عليه السلام إذا كثر الناس بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى المأزمين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 19 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 9 ح 1 ..
لكن الأصحاب جوّزوا الارتفاع إلى الجبل حتى المحقق في الشرائع ( 2 )( 2 ) الشرائع 1 : 290 .ولذا اعترض عليهم صاحب الحدائق بأن النص تضمّن جواز الوقوف في المأزمين عند الضيق ولم يذكر فيه الجبل ، وإنما الجبل حد آخر للمشعر ولم يرد في النص جواز الوقوف عليه ( 3 )( 3 ) الحدائق 16 : 433 .وكذلك صاحب الوسائل جوّز الوقوف على الجبل ، وذكر الجبل في عنوان الباب التاسع من الوقوف بالمشعر ، واستدل بموثق محمد بن سماعة . وهذا سهو منه ، فان الجبل المذكور في هذا الموثق إنما هو جبل عرفات ، فان الشيخ روى بإسناده عن محمد بن سماعة الصيرفي عن سماعة بن مهران قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كثر الناس بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : يرتفعون إلى وادي محسر ، قلت : فإذا كثروا بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : يرتفعون إلى المأزمين ، قلت : فإذا كانوا بالموقف وكثروا وضاق عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : يرتفعون إلى الجبل ، وقف في ميسرة الجبل ، فان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وقف بعرفات ، فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جانبها ، فنحّاها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ففعلوا مثل ذلك ، فقال : أيها الناس إنه ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف ، ولكن هذا كلَّه موقف ، وأشار بيده إلى الموقف وقال : هذا كلَّه موقف » الحديث ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 535 / أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب 11 ح 4 . التهذيب 5 : 180 / 604 ..
وصاحب الوسائل روى هذه الرواية في أبواب الوقوف بعرفة عن محمد بن سماعة من دون أن يصفه بالصيرفي ، مع أن الموجود في التهذيب محمد بن سماعة الصيرفي عن سماعة بن مهران ، وفي الوسائل عن محمد بن سماعة عن سماعة .