تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
مسألة 372 : إذا أفاض الحاج من عرفات فالأحوط أن يبيت ليلة العيد في المزدلفة وإن كان لم يثبت وجوبها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هل الواجب من الوقوف في المشعر هو الوقوف بين الطلوعين فقط ، أو يجب المبيت ليلة العيد في المزدلفة أيضاً وإن لم يكن تركه عمداً يوجب الفساد ؟ المشهور هو الأوّل ( 1 )( 1 ) والصحيح أن يقول : المشهور هو الثاني .واختاره صاحب الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 19 : 73 .ونسبه إلى ظاهر الأكثر واستدل أوّلًا بالتأسي ، وفيه : أن التأسي لا يدل على الوجوب ، وإنما يدل على عدم المنع . واستدل ثانياً بعدة من الروايات : منها : صحيحة معاوية بن عمار عن الحلبي « ولا تتجاوز الحياض ليلة المزدلفة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 18 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 8 ح 3 .فان المستفاد منها عدم التجاوز عن الحياض ليلة العيد فيظهر منها لزوم المبيت ، وإنما المنهي التجاوز إلى الحياض . وفيه : أن التجاوز إلى الحياض ليلة العيد بأن يذهب إلى الحياض قليلًا ثم يرجع إلى المشعر جائز بالضرورة ، ومن قال بوجوب المبيت لا يمنع عن هذا المقدار من التجاوز ، فالتجاوز إلى الحياض بعنوانه ومستقلا غير محرم قطعاً ، فحينئذ يمكن أن يكون النهي عن التجاوز لأجل درك الوقوف بالمشعر وخوف فوت الموقف . مضافاً إلى أنه لا دلالة في الصحيحة على وجوب المبيت حتى مع قطع النظر عما ذكرنا ، وذلك فإن النهي عن التجاوز إلى الحياض لا يدل على وجوب المبيت ، إذ يمكن أن يفيض من عرفات ويبيت في الطريق قبل الوصول إلى المشعر ، فيصدق عليه أنه غير متجاوز عن الحياض . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار : « أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر فقف إن شئت قريباً من الجبل وإن شئت حيث شئت » الحديث ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 20 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 11 ح 1 .فان المستفاد منها المفروغية
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 202 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي