تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
ثم إنّ ذكر القطعة الأخيرة من هذه الموثقة في الباب التاسع من أبواب الوقوف بالمشعر سهو منه ، لما عرفت من أن المراد من الجبل المذكور فيه هو جبل عرفات لا الجبل الذي هو حد المشعر ، فما ذكره صاحب الحدائق من الاعتراض على الأصحاب هو الصحيح ، إذ لا دليل على جواز الارتفاع إلى الجبل في المشعر الذي هو حد آخر للمشعر وهو غير الجبل الواقع في المشعر ، فقد صرح في صحيح زرارة بأن الجبل حد آخر للمشعر ، فعن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال للحكم بن عتيبة « ما حد المزدلفة ؟ فسكت ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : حدها ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 17 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 8 ح 2 .. وبالجملة : لا دليل على جواز الوقوف على الجبل الذي هو من حدود المشعر . نعم ، لو أرادوا من الجبل المأزمين كما حمل صاحب الجواهر عبارة المحقق على ذلك ( 2 )( 2 ) الجواهر 19 : 67 .فلا بأس به ، وإن كان بعيداً ، ولكن كلام صاحب الوسائل صريح في أنّ الجبل المذكور في عنوان الباب غير المأزمين ، لأنه ذكر الجبل في قبال المأزمين . ثم إنّ بعض الأعلام ( 3 )( 3 ) الظاهر أنه السيد الحكيم ( قدس سره ) في دليل الناسك : 340 .استشكل في جواز الوقوف في المأزمين لخروجه عن الموقف وقال : لأن الوقوف بالمشعر من الأركان فكيف يسوغ تركه بمجرّد كثرة الناس والمضايقة . ولا يخفى أنّ ما ذكره من أوضح موارد الاجتهاد في مقابل النص ، فإنّ الأحكام تعبّدية ولا مانع من كون الموقف موقفاً عند الإمكان وعدم الزحام ، وأمّا عند الزحام والضيق يكون الموقف أوسع ، وليس وجوب الوقوف في المزدلفة من الأحكام العقلية التي لا تقبل التخصيص .
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 201 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي