تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الوقوف في المزدلفة وهو الثالث من واجبات حج التمتّع ، والمزدلفة اسم لمكان يقال له المشعر الحرام وحدّ الموقف من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر ، وهذه كلها حدود المشعر وليست بموقف إلَّا عند الزحام وضيق الوقت فيرتفعون إلى المأزمين . ويعتبر فيه قصد القربة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا خلاف بين المسلمين كافة في أن الوقوف بالمشعر من واجبات الحج ويدلُّ عليه الكتاب العزيز : * ( فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا الله عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 198 .ولذا أُطلق عليه الفريضة في النصوص ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 10 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 4 .باعتبار ذكره في القرآن ، وتدل عليه الروايات الكثيرة : منها : الروايات البيانية الحاكية لحج النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 213 / أبواب أقسام الحج ب 2 .وفي جملة من النصوص : أن من فاته الوقوف بالمشعر فلا حج له وفاته الحج ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 37 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 23 .. إنما يقع الكلام في بعض الخصوصيات : منها : أن حد الموقف من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر كما في النصوص المعتبرة ( 5 )( 5 ) الوسائل 14 : 17 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 8 .وأمّا نفس الحدود فهي خارجة عن الموقف ، ولا يجوز الوقوف فيها اختياراً إلَّا إذا كان هناك زحام وحرج فيجوز الوقوف في المأزمين ( 6 )( 6 ) المأزم : الطريق الضيق بين جبلين ، ويقال للموضع الذي بين عرفة والمشعر مأزمان . مجمع البحرين 6 : 7 .خاصة كما في موثق