تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
مسألة 339 : يجب استقبال المروة عند الذهاب إليها ، كما يجب استقبال الصفا عند الرجوع من المروة إليه ، فلو استدبر المروة عند الذهاب إليها أو استدبر الصفا عند الإياب من المروة لم يجزئه ذلك ، ولا بأس بالالتفات إلى اليمين أو اليسار أو الخلف عند الذهاب أو الإياب ( 1 ) . مسألة 340 : يجوز الجلوس على الصفا أو المروة أو فيما بينهما للاستراحة ، وإن كان الأحوط ترك الجلوس فيما بينهما ( 2 ) .
شرح
نعم ، لا يعتبر المشي على نحو الخط المستقيم الهندسي قطعاً ، فلا يضر الميل يميناً أو شمالًا ، فالمعتبر عدم الخروج من الجادة المعهودة والدخول إلى جادّة أخرى كسوق الليل والشارع الملاصق للمسعى ، كما أن المعتبر هو المشي العادي المتعارف فلا عبرة بالمشي على بطنه أو متدحرجاً أو معلَّقاً أو على أربع ونحو ذلك . ( 1 ) ظهر ممّا تقدّم أن المعتبر في المشي أن يكون مستقبلًا بوجهه إلى المروة عند النزول من الصفا ومستقبلًا إلى الصفا عند نزوله من المروة ، فلا يجزئ المشي على نحو القهقرى أو المشي على يساره أو يمينه . نعم ، لا يضرّ الالتفات إلى اليمين أو الشمال بل إلى الخلف حال المشي ، وليس حاله حال الصلاة في البطلان بالالتفات يميناً أو شمالًا . ( 2 ) لا ينبغي الإشكال في جواز الجلوس على المروة أو الصفا أو ما بينهما للاستراحة ولا يعتبر التوالي في المشي ، بأن يكون المشي مشياً واحداً مستمراً ، ويدلَّنا على ذلك صحيح معاوية بن عمار « عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة يجلس عليهما ؟ قال : أوليس هو ذا يسعى على الدواب » ( 1 )( 1 ) ، ( 2 ) الوسائل 13 : 501 / أبواب السعي ب 20 ح 2 ، 1 .. وأوضح منه صحيح الحلبي « عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة أيستريح ؟ قال : نعم ، إن شاء جلس على الصفا والمروة وبينهما فليجلس » ( 2 ) فان التعبير بقوله : « إن