مسألة 337 : لا يعتبر في السعي المشي راجلًا فيجوز السعي راكباً على حيوان أو على متن إنسان أو غير ذلك ، ولكن يلزم على المكلف أن يكون ابتداء سعيه من الصفا واختتامه بالمروة ( 1 ) .
مسألة 338 : يعتبر في السعي أن يكون ذهابه وإيابه فيما بين الصفا والمروة من الطريق المتعارف ، فلا يجزئ الذهاب أو الإياب من المسجد الحرام أو أيّ طريق آخر ، نعم لا يعتبر أن يكون ذهابه وإيابه بالخط المستقيم ( 2 ) .
شرح
وأمّا علي الصائغ فالظاهر أنه علي بن ميمون الصائغ ( 1 )( 1 ) مجهول ، روى روايات في كامل الزيارات ، راجع معجم الرجال 13 : 222 / 8561 .فالرواية معتبرة ولكنها قاصرة الدلالة ، فإن التشبيه بلحاظ عدم الاكتفاء بغسل الشمال قبل اليمين ، يعني من غسل شماله قبل يمينه يجب عليه أن يبدأ بيمينه ، ولكن لم يتعرّض في الرواية لغسل اليمين إذا غسل الشمال أوّلًا ثم غسل يمينه ، فليس التشبيه من جميع الجهات ، بل التشبيه باعتبار عدم العبرة بالبدأة من الشمال ، فلا تنافي بين الروايتين وتلك الروايات الآمرة بالطرح .
( 1 ) كما جاز في الطَّواف ، ويدلُّ عليه روايات ، منها : صحيحة معاوية بن عمار « سألته عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة راكباً ، قال : لا بأس ، والمشي أفضل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 496 / أبواب السعي ب 16 ح 2 ..
( 2 ) لا ريب أن المتفاهم من الآية الكريمة : * ( إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ الله فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) * ( 3 )( 3 ) البقرة 2 : 158 .أن يكون الطَّواف والسعي بينهما من الطريق المعهود المتعارف بالخط الموازي بينهما ، فلو مشى بينهما لا بالخط الموازي كما لو سلك سوق الليل ، بأن نزل من الصفا وذهب إلى سوق الليل ثم ذهب إلى المروة فنزل منها ، لا يصدق عليه أنه طاف بينهما ، فإن المأمور به ليس مجرد المشي على الإطلاق ، وإنما الواجب هو المشي بينهما ، فلو مشى بينهما بالخط المنكسر أو المستدير ونحو ذلك فلا يصدق عليه الطَّواف بينهما .