تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
وهنا روايتان استظهر منهما صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 19 : 418 .إلغاء الشوط الأول والاجتزاء بالاحتساب من الصفا ، للتشبيه بغسل اليسرى قبل اليمنى المذكور في الروايتين ، ففي خبر علي بن أبي حمزة قال « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا ، قال : يعيد ، ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراد أن يعيد الوضوء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 488 / أبواب السعي ب 10 ح 4 .وفي معتبرة علي الصائغ قال : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا ، قال : يعيد ، ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه كان عليه أن يبدأ بيمينه ثم يعيد على شماله » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 488 / أبواب السعي ب 10 ح 5 .. فإنه في باب الوضوء لو بدأ بغسل اليسرى ثم غسل اليمنى يكتفي بغسل اليسرى ولا يلغي غسل يمينه ، فكذلك السعي يلغي الشوط الأول والذي بدأه من المروة ، إمّا السعي من الصفا إلى المروة في الشوط الثاني فلا موجب لالغائه ، نظير اليد اليمنى التي غسلها بعد الشمال ، فمقتضى التشبيه المزبور الاجتزاء بالاحتساب من الصفا إذا كان قد بدأ بالمروة قبل الصفا ، ولا يحتاج إلى إعادة السعي بالصفا جديداً . والجواب : أن الصحاح المتقدمة ( 4 )( 4 ) في الصفحة السابقة .عن معاوية بن عمار دلت على إلغاء ما بيده من الأشواط ، وتخصيص الشوط الأول بالطرح والإلغاء على خلاف إطلاق الصحاح المزبورة ، بل تخصيص بالفرد النادر . وأمّا الروايتان فالأُولى ضعيفة بعلي بن أبي حمزة . مضافاً إلى أن كلمة « يعيد » معناها الإلغاء وطرح جميع ما بيده والاستئناف من الأول ، فحالها حال تلك المطلقات المتقدمة الآمرة بالطرح ، وليس فيها التشبيه المزبور بالاكتفاء بغسل الشمال فقط . وأمّا الرواية الثانية فالظاهر أنها معتبرة السند ، وإن كان الواقع في السند إسماعيل ابن مرار ، فإنه وإن لم يوثق في كتب الرجال لكنه من رجال تفسير علي بن إبراهيم .
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 128 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي