تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
أحكام السّعي تقدّم أن السعي من أركان الحج ، فلو تركه عمداً عالماً بالحكم أو جاهلًا به أو بالموضوع إلى زمان لا يمكنه التدارك قبل الوقوف بعرفات بطل حجّه ولزمته الإعادة من قابل ، والأظهر أنه يبطل إحرامه أيضاً ، وإن كان الأحوط الأولى العدول إلى الافراد وإتمامه بقصد الأعم منه ومن العمرة المفردة ( 1 ) .
شرح
على أنه لو كان الصعود على الصفا واجباً من باب المقدّمة العلمية لوجب في المروة كذلك ، ولم يقل به أحد حتى الشهيد . وما ورد في صحيح معاوية بن عمار « فاصعد على الصفا حتى تنظر إلى البيت » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 476 / أبواب السعي ب 4 ح 1 .محمول على الاستحباب للنظر إلى البيت . وأمّا إلصاق عقبيه بالصفا ورؤوس الأصابع بالمروة من هذا الشوط فلم يعرف له وجه أيضاً ، لأن الواجب هو البدأة من الصفا والختم بالمروة ، وذلك لا يتوقف على إلصاق عقبيه أو أصابعه بهما ، بل لو ألصق ظهره بالصفا وبطنه بالمروة يصدق عليه البدأة من الصفا والختم بالمروة ، ولو كان إلصاق العقب واجباً لظهر وشاع ، بل لا يجب حتى إلصاق الظهر والبطن ، بل العبرة بالصدق العرفي في البدأة والاختتام ، ولا يلزم التدقيق والتحقيق ، ويدلنا على ذلك بوضوح جواز السعي راكباً وعلى المحمل ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 496 / أبواب السعي ب 16 .. ( 1 ) لو ترك السعي عالماً عامداً أو جاهلًا أو ناسياً فمقتضى الأصل بطلان الحج وفساده ، لفقدان المركب بانتفاء جزئه ، فالحكم بالصحة حينئذ يحتاج إلى دليل خاص ، وقد ذكرنا ( 3 )( 3 ) في مصباح الأُصول 2 : 267 ذيل الأمر الثالث .أن حديث الرفع لا يتكفل الحكم بالصحة ، لأنّ حديث الرفع شأنه رفع الأحكام ولا نظر له إلى إثبات الحكم . فالاكتفاء بالناقص يحتاج إلى الدليل .