تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
السّعي وهو الرابع من واجبات عمرة التمتّع ، وهو أيضاً من الأركان ، فلو تركه عمداً بطل حجه ، سواء في ذلك العلم بالحكم والجهل به . ويعتبر فيه قصد القربة ، ولا يعتبر فيه ستر العورة ولا الطَّهارة من الحدث أو الخبث ، والأولى رعاية الطَّهارة فيه ( 1 ) .
شرح
المستثنى ، فإذا لحن في قراءته عن جهل عذري لا تبطل صلاته حتى لو علم بعد ذلك بأن قراءته كانت ملحونة ، سواء التفت في أثناء صلاته ، كما لو علم باللحن في القراءة حال الركوع ، أو بعد الفراغ من الصلاة ، ففي كلا الفرضين لا تجب عليه الإعادة ويمضي في صلاته . وأمّا الصورة الثانية : التي لم يكن جهله عن عذر ، ففي مثله لا يشمله حديث لا تعاد فإذا التفت إلى حاله كان حكمه حكم تارك صلاة الطَّواف نسياناً ، فإن كان في البلد وجب عليه إعادة الصلاة بعد التصحيح في المسجد ، وإن خرج من البلد وكان قريباً رجع إلى المسجد وصلَّى ، وإن كان في رجوعه عسر وحرج صلى في مكانه كما عرفت . ثم إن الشهيد ذكر أن المكلف لو ترك الصلاة نسياناً أو جهلًا ولم يتمكن من الرجوع إلى المسجد رجع إلى الحرم وصلى فيه ( 1 )( 1 ) الدروس 1 : 396 .ولا نعلم له وجهاً لعدم الدليل عليه ، وإن كان ما ذكره أولى . ( 1 ) لا خلاف بين المسلمين في وجوب السعي ، وهو جزء من الحج وركن له يبطل الحج بتركه عمداً استناداً إلى روايات مستفيضة : منها : الروايات البيانية الحاكية لكيفية حج النبيّ الأكرم ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 239 / أبواب أقسام الحج ب 2 ..