تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
عن ابن عقيل ( 1 )( 1 ) نقل عنه في المختلف 4 : 225 .مع أن المسألة محل الابتلاء ، ولو كانت معتبرة لكانت من الواضحات فذلك يكشف كشفاً قطعيّاً عن عدم الاعتبار ، نظير الإقامة في الصلاة ، فإن تسالم الفقهاء على عدم الوجوب مع أن المورد محل الابتلاء يكشف عن عدم الوجوب ، وإن وجد مخالف فهو شاذ لا يعبأ به . الثاني : أن الأخبار الدالَّة على اعتبار الطهارة عمدتها روايتان : الأُولى : صحيحة علي بن جعفر ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 495 / أبواب السعي ب 15 ح 8 .وهذه الصحيحة لا يمكن العمل بمضمونها ، لأن مفادها اعتبار الطهارة في جميع المناسك حتى الوقوفين والحلق . وهذا شيء لا يمكن التفوّه به ، فلا بدّ من حمله على الأفضلية في بعض الحالات كما دلَّت على الأفضلية صحيحة معاوية بن عمار . والثانية : صحيحة الحلبي ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 494 / أبواب السعي ب 15 ح 3 .ولكنّها لا تدل على اعتبار الطهارة من الحدث ، وإنما تدلّ على أن الحيض مانع وأين هذا من اعتبار الطهارة . على أنها لا بدّ من حملها على الأفضلية للروايات الواردة في من حاضت أثناء الطَّواف أو بعده أو قبله ، قبل الصلاة أو بعدها ، ففي جميعها رخّص لها السعي وهي حائض ( 4 )( 4 ) من جملتها ما روي في الوسائل 13 : 494 / أبواب السعي ب 15 ح 5 .. مضافاً إلى أن العلَّة المذكورة في الصحيحة وكون السعي من شعائر الله لا تستوجب الطهارة ، فإن الوقوف بعرفة أو المشعر من الشعائر والبدنة من الشعائر ولا تعتبر الطهارة في جميع ذلك ، فنفس التعليل كاشف عن الأفضلية لا الاشتراط ، فلم يبق في البين إلَّا معتبرة ابن فضال وقد حملها الشيخ على النهي عن مجموع الأمرين أي الطَّواف والسعي لا عن كل واحد بانفراده ( 5 )( 5 ) التهذيب 5 : 154 ذيل الحديث 508 .وهذا بعيد لأنه من قبيل ضم الحجر إلى الإنسان ، كقولنا لا يطوف ولا يأكل بغير طهارة ، فالصحيح أن يقال : إن مقتضى ضم هذه الرواية إلى الروايات المصرّحة بالجواز هو حمل النهي على التنزيه لا التحريم .