مسألة 330 : إذا نسي صلاة الطَّواف حتى مات وجب على الولي قضاؤها ( 1 ) .
شرح
ومقتضى الجمع بين هذه الروايات هو الحمل على التخيير بين أن يصلي في مكانه أو يستنيب ، ولكن الفقهاء ( قدس سرّهم ) لم يذكروا الاستنابة واقتصروا على ذكر الصلاة في مكان التذكر لأجل الكلفة في ذكر التخيير بإرسال شخص لينوب عنه ، ولذا ذكروا فرداً واحداً للواجب المخيّر وهو الصلاة في مكانه ، وعلى كل حال فهو مجزئ قطعاً هذا ما يقتضيه الجمع بين الروايات .
( 1 ) لصحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال : يقضي عنه أولى الناس بميراثه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 33 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 5 .فإن إطلاقه يشمل كل ما وجب على الميت من الصلاة ولا تختص باليومية ، وهناك روايات أُخر ولكنها ضعيفة السند ، وفي صحيح حفص غنى وكفاية .
ثم إن من ترك الصلاة عمداً لكن عن جهل بالحكم ، يعني منشأ عدم إتيانه الصلاة جهله بأصل الوجوب أو جهله بالخصوصيات المعتبرة في الصلاة ، كأن صلى في النجس أو صلى في غير مقام إبراهيم ونحو ذلك ، والجامع : التارك لأصل الصلاة أو التارك للصلاة الصحيحة ، فالمعروف أنّ حكمه حكم الناسي ، من دون فرق بين الجاهل القاصر والمقصِّر ، ولا يلحق الجاهل المقصّر بالعامد كما يلحق في غير هذا المورد .
ودليلهم على عدم الفرق بين الجاهل القاصر والمقصّر في المقام إطلاق صحيح جميل عن أحدهما « أن الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم بمنزلة الناسي » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 428 / أبواب الطواف ب 74 ح 3 .فإن إطلاقه يشمل القاصر والمقصِّر ، ولأجله لا يلحق الجاهل المقصّر في خصوص المقام بالعامد .