مسألة 331 : إذا كان في قراءة المصلي لحن ، فإن لم يكن متمكناً من تصحيحها فلا إشكال في اجتزائه بما يتمكن منه في صلاة الطَّواف وغيرها ، وأمّا إذا تمكَّن من التصحيح لزمه ذلك ، فإن أهمل حتى ضاق الوقت عن تصحيحها فالأحوط أن يأتي بعدها بصلاة الطَّواف حسب إمكانه ، وأن يصليها جماعة ويستنيب أيضاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ما بينّاه من الأحكام هو حكم من يتمكن من الصلاة الصحيحة ، وأمّا من لا يتمكَّن من ذلك ، كمن كان في قراءته لحن من حيث المادة أو الهيئة كالعجمي أو العربي الذي في لسانه لُكنة ، فصلاته محكومة بالصحة يعفى عنه اللحن ، وتدلّ عليه روايات :
منها : معتبرة السكوني قال ( عليه السلام ) : « تلبية الأخرس وتشهّده وقراءته القرآن في الصلاة ، تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 136 / أبواب القراءة في الصلاة ب 59 ح 1 ..
ومنها : ما ورد في معتبرة مسعدة بن صدقة « قد ترى من المحرم من العجم ، لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 136 / أبواب القراءة في الصلاة ب 59 ح 2 ..
ومنها : ما ورد من أن سين بلال شين ( 3 )( 3 ) المستدرك 4 : 278 / أبواب قراءة القرآن ب 23 ح 3 .، فإنه يظهر من مجموع ذلك : أنّ كل أحد مكلَّف بما يتمكَّن من القراءة .
هذا فيما إذا لم يكن متمكِّناً من التعلَّم ، وأمّا من كان متمكِّناً من التعلَّم وتحسين القراءة فيجب عليه التعلَّم بالنسبة إلى ركعتي الطَّواف كما هو الحال في الصلوات اليومية .
ولو أهمل وتسامح حتى ضاق الوقت فلا ينبغي الشك في عدم سقوط الصلاة عنه بل لا بدّ له من الإتيان بالصلاة ومحتملاته ثلاثة :
الأوّل : أن يأتي بالناقص وبالملحون كغير المتمكَّن .
الثاني : أن يستنيب كالمعذور مثل المريض والكسير ، وإن كان العذر في المقام اختيارياً .