مسألة 333 : محل السعي إنما هو بعد الطَّواف وصلاته ( 1 ) فلو قدّمه على الطَّواف أو على صلاته وجبت عليه الإعادة بعدهما ، وقد تقدّم حكم من نسي الطَّواف وتذكره بعد سعيه .
مسألة 334 : يعتبر في السعي النية بأن يأتي به عن العمرة إن كان في العمرة وعن الحج إن كان في الحج قاصداً به القربة إلى الله تعالى ( 2 ) .
مسألة 335 : يبدأ بالسعي من أول جزء من الصفا ، ثم يذهب بعد ذلك إلى المروة ، وهذا يعدّ شوطاً واحداً ، ثم يبدأ من المروة راجعاً إلى الصفا إلى أن يصل إليه فيكون الإياب شوطاً آخر ، وهكذا يصنع إلى أن يختم السعي بالشوط السابع في المروة ( 3 )
شرح
( 1 ) تدل عليه روايات :
منها : الروايات البيانية للحج ، كصحيح معاوية الحاكية لكيفية حجّ النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 213 / أبواب أقسام الحج ب 2 ح 4 ..
ومنها : الروايات الواردة في من قدّم السعي على الطَّواف أو صلاته ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 438 / أبواب الطَّواف ب 77 ..
مضافاً إلى أن الحكم متسالم عليه وسيرة المسلمين قائمة على ذلك .
( 2 ) لا ريب في كون السعي عباديا يعتبر فيه قصد القربة ، لأنه من أجزاء الحج وأركانه ، والحج عبادي بلا إشكال ، فلا بد أن تكون أجزاء الأمر العبادي عبادية أيضاً ، ويجب عليه التعيين ولو في الجملة بأن يأتي به للحج أو للعمرة ، فإن الصورة مشابهة ولا يتعين للحج أو للعمرة إلَّا بقصد التعيين ، فحاله حال صلاة الظهر أو العصر والقضاء والأداء ، فإن التعيين إنما يكون بالنية .
( 3 ) لا ريب في وجوب البدأة من الصفا ، ويدلُّ عليه النصوص المستفيضة ، منها :