مسألة 332 : إذا كان جاهلًا باللحن في قراءته وكان معذوراً في جهله صحت صلاته ولا حاجة إلى الإعادة ، حتى إذا علم بذلك بعد الصلاة ، وأمّا إذا لم يكن معذوراً فاللَّازم عليه إعادتها بعد التصحيح ، ويجري عليه حكم تارك صلاة الطَّواف نسياناً ( 1 ) .
شرح
الثالث : أن يصليها جماعة ويقتدي بمن يصلي ولو باليومية ، فمقتضى العلم الإجمالي أن يجمع بين المحتملات الثلاثة .
ودعوى عدم مشروعية الجماعة في صلاة الطَّواف وإلَّا لوقع مرّة واحدة في زمن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وزمن الأئمة ( عليهم السلام ) ولم يعهد ذلك ، فيكون ذلك كاشف عن عدم المشروعية .
فاسدة بأنه يصح القول بذلك في حال التمكن ، وأمّا في صورة العجز والإهمال التي هي فرض نادر فلا يمكن دعوى الاستكشاف المذكور .
وبعبارة أخرى : ما ذكر من عدم مشروعية الجماعة لعدم وقوعها من المسلمين حتى مرّة واحدة وإن كان صحيحاً ، ولكن ذلك في مورد التمكن والاختيار من إتيان الصلاة صحيحة ، وأمّا في مورد العجز وعدم القدرة على الصلاة الصحيحة وإهمال التعلَّم فلا يمكن دعوى قيام السيرة على عدم المشروعية .
( 1 ) للمسألة صورتان :
الأولى : أن يكون المصلي معذوراً في جهله باللَّحن في قراءته ، بأن كان جاهلًا مركَّباً بذلك غير ملتفت إلى جهله ، أي جاهل بجهله .
الثانية : أن لا يكون معذوراً في جهله باللحن ، بأن كان مقصّراً ويطلق عليه الجاهل البسيط ، ملتفتاً إلى جهله بحيث يستند الترك إلى اختياره .
أمّا الأُولى : فالظاهر صحة صلاته وإن أتى بقراءة ملحونة ، سواء كان في صلاة الطَّواف أو غيرها لحديث لا تعاد ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 372 / أبواب الوضوء ب 3 ح 8 .فان ترك القراءة الصحيحة ليس من مصاديق