شرح
حرجيّا .
ثم إنه قد ورد في بعض الروايات أنه متى تذكر يستنيب لا أنه يصلي في مكانه وعمدتها روايتان :
إحداهما : صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة ( 1 )( 1 ) في ص 112 .في من نسي ركعتي الطَّواف حتى ارتحل من مكة ، قال : « إن كان قد مضى قليلًا فليرجع فليصلهما ، أو يأمر بعض الناس فليصلهما عنه » وقد ذكرنا أن المراد بالعطف ب « أو » هنا هو للعطف على الشرط والجزاء معاً ، ولا نحتمل أن تكون الاستنابة منوطاً بالمضي قليلًا ، بل المعنى : إن كان مضى قليلًا ويمكنه الرجوع فليصل هو بنفسه ، وإن لم يتمكن من الرجوع أو كان الرجوع فيه حرج ومشقة فليستنيب ، فليس المعنى أنّ من مضى قليلًا مخير بين الصلاة بنفسه والاستنابة ، وهذا النوع من الاستعمال شائع دارج ، ونظيره ما ورد في باب أداء الشهادة حيث أشار ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) إلى الشمس وقال : « إن كان مثل هذا فاشهد أو دع » ( 2 )( 2 ) الوسائل 27 : 342 / كتاب الشهادات ب 20 ح 3 .فان المعنى : إن كان الأمر المشهود به واضحاً جليّا مثل الشمس فاشهد ، وإن لم يكن واضحاً ومبيّناً فلا تشهد ، وليس المعنى إن كان الأمر واضحاً فأنت مخيّر بين أن تشهد أو أن تدع ، مع أن أداء الشهادة واجب كما نطق به القرآن المجيد ( 3 )( 3 ) البقرة 2 : 282 ..
الثانية : صحيحة أُخرى لعمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من نسي أن يصلى ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكة فعليه أن يقضي ، أو يقضي عنه وليه أو رجل من المسلمين » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 431 / أبواب الطَّواف ب 74 ح 13 ..
وورد في صحيح ابن مسلم « عن رجل نسي أن يصلي الركعتين ، قال : يصلَّى عنه » ( 5 )( 5 ) الوسائل 13 : 428 / أبواب الطواف ب 74 ح 4 .