تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
مسألة 69 : إذا أسلم الكافر المستطيع وجب عليه الحجّ ، وأمّا لو زالت استطاعته ثمّ أسلم لم يجب عليه ( 1 ) .
شرح
عليه الحجّ ، ولا إجماع على الخلاف ، فلا مانع من الأخذ بإطلاق الرّوايات ومقتضاه عدم الفرق بين من استقرّ عليه الحجّ وبين من لم يستقر عليه . ( 1 ) إذا أسلم الكافر مع بقاء استطاعته وجب عليه الحجّ لفعلية موضوعه كما لو استطاع بعد إسلامه ، وأمّا لو زالت استطاعته ثمّ أسلم فهل يجب عليه الحجّ متسكعاً باعتبار استطاعته السابقة أم لا يجب ؟ المشهور هو الثّاني ، لا لحديث الجب المعروف ( 1 )( 1 ) مسند أحمد 4 : 199 .فإنّه ضعيف سنداً ، بل لقيام السيرة القطعيّة من زمن النّبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وزمن الأئمّة ( عليهم السلام ) على أن من يسلم لم يكلف بقضاء ما فاته من العبادات . وربّما يشكل الحكم بعدم وجوب القضاء في خصوص الحجّ ويقال بأنّ الحجّ من الواجبات غير المؤقتة فلا يتصوّر فيه قضاء ولا تخلف عن وقته ، فمتى أسلم يجب عليه الحجّ لبقاء وقته ، فلا يجري فيه حديث الجب عمّا قبله ولا السيرة ، نظير ما لو أسلم الكافر أثناء الوقت فإنّه تجب عليه الصلاة . وفيه : أنّ الحجّ وإن لم يكن من الواجبات المؤقتة ولا يتصوّر فيه القضاء عمّا فات على نحو الواجبات المؤقتة ، ولكن لا ريب في أنّ موضوعه الاستطاعة ويرتفع الحكم بارتفاع موضوعه ، كما أنّ فعليته بفعلية موضوعه ، فمقتضى القاعدة ارتفاع الحكم بوجوب الحجّ بزوال الاستطاعة لارتفاعه بارتفاع موضوعه ، حتّى في مورد المسلم الَّذي أهمل حتّى زالت استطاعته ، وإنّما التزمنا بوجوب الحجّ بعد زوال الاستطاعة لأخبار خاصّة ، وهذه الأخبار لا تشمل المقام لعدم شمول التسويف والإهمال له فحال الحجّ حال بقيّة العبادات من الصّلاة والصّوم .
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 84 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي