تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
مسألة 70 : المرتد يجب عليه الحجّ ( 1 ) لكن لا يصح منه حال ارتداده ( 2 ) فإن تاب صحّ منه ( 3 ) وإن كان مرتداً فطريّاً على الأقوى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) المرتد مطلقاً فطريّاً كان أو مليّاً يجب عليه الحجّ ، سواء كانت استطاعته حال إسلامه السابق أو حال ارتداده ، ويعاقب على تركه . أمّا إذا كان مستطيعاً حال إسلامه فترك الحجّ وارتدّ فالأمر واضح . وأمّا إذا استطاع حال ارتداده فكذلك يجب عليه الحجّ ، بناءً على تكليف الكفّار بالفروع كما هو المشهور ، وأمّا بناءً على عدم تكليف الكفّار بالفروع كما هو المختار فيختص ذلك بالكافر الأصلي ، وأمّا المرتد الَّذي له سابقة الإسلام فمقتضى إطلاق الأدلَّة الأوّليّة تكليفه بالفروع ولا دليل على خروجه منها ، كما ورد ذلك في الكافر الأصلي . ( 2 ) لتوقف صحّة العبادة على الإسلام والإيمان . ( 3 ) إذا تاب المرتد وجب عليه الحجّ وصحّ منه ، سواء بقيت الاستطاعة أو زالت قبل توبته ، أمّا إذا كان مستطيعاً حال إسلامه وتوبته فلا كلام ، وأمّا إذا زالت الاستطاعة قبل توبته فكذلك يجب عليه ، فلا تجري فيه قاعدة جب الإسلام أو السيرة لاختصاصهما بالكافر الأصلي إذا أسلم ، ولا سيرة بالإضافة إلى المرتد إذا تاب وأسلم ، كما لا تجري قاعدة الجب لاختصاصها بالكافر الأصلي بحكم التبادر . مضافاً إلى ما عرفت من ضعف سند حديث الجب . ( 4 ) ربّما يقال بأنّ المعروف عدم قبول توبته فلا يصح منه الحجّ وغيره من العبادات ، ولكن ذكرنا في محلِّه أنّ المرتد الفطري إذا تاب وأسلم تجري عليه أحكام الإسلام وحاله كحال سائر المسلمين ، ومجرد التلبس بالكفر في زمان لا يخرجه عن قابليّة تكليفه بأحكام الإسلام ( 1 )( 1 ) راجع شرح العروة 4 : 199 ..