شرح
عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 63 / أبواب وجوب الحجّ ب 24 ح 1 ..
ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : « وإن كان موسراً وحال بينه وبين الحجّ مرض أو حصر أو أمر يعذره الله فيه ، فإنّ عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 63 / أبواب وجوب الحجّ ب 24 ح 2 ..
وربما يناقش في دلالة الأخبار على الوجوب لوجهين :
الأوّل : أنّه لا بدّ من رفع اليد عن ظهور الأخبار في الوجوب وحملها على الاستحباب ، لاشتمالها على أُمور لم يلتزم بها الفقهاء ككون النائب رجلًا صرورة فإنّه لا إشكال في جواز نيابة المرأة عن الرّجل ، وكذلك لم يلتزموا بنيابة الصرورة فيكون ذلك قرينة على حمل الأخبار على الاستحباب .
وفيه أوّلًا : أنّه لو سلمنا عدم التزام المشهور بمضامين الرّوايات فاللَّازم إلغاء القيد خاصّة والالتزام بأصل وجوب الاستنابة ، ولا مانع من التفكيك بين القيد والمقيّد .
وثانياً : لا نرى مانعاً من الالتزام بالقيد وكون النائب عن الحي رجلًا صرورة ، وأمّا ما اشتهر من جواز كون النائب امرأة وغير صرورة فإنّما هو في النيابة عن الميّت . وكيف كان لا إشكال في أنّ الأحوط وجوباً لو لم يكن أقوى استنابة الرّجل الصرورة إذا كان المنوب عنه رجلًا حيّاً ، عملًا بظاهر هذه الأخبار .
الثّاني : أنّه يستفاد من بعض الرّوايات الحاكية لحكم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) استحباب النيابة في مفروض كلامنا لتعليقها على مشيئة الرّجل واختياره ، إذ لا معنى لتعليق الحكم الوجوبي على اختيار المكلَّف ومشيئته ، والظاهر أنّ الرّوايات المتقدّمة وهذه الرّواية حكاية لواقعة واحدة فلا مجال للقول بالوجوب ، ففي خبر عبد الله بن ميمون أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قال لرجل كبير لم يحجّ قط « إن شئت أن تجهّز رجلًا ثمّ ابعثه يحجّ عنك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 65 / أبواب وجوب الحجّ ب 24 ح 8 .، وفي خبر سلمة أبي حفص « إنّ رجلًا أتى عليّاً ( عليه السلام ) إلى