مسألة 62 : يجب على المستطيع الحجّ بنفسه إذا كان متمكَّناً من ذلك ، ولا يجزئ عنه حج غيره تبرّعاً أو بإجارة ( 1 ) .
مسألة 63 : إذا استقرّ عليه الحجّ ولم يتمكَّن من الحجّ بنفسه ، لمرض أو حصر أو هرم أو كان ذلك حرجاً عليه ، ولم يرج تمكَّنه من الحجّ بعد ذلك من دون حرج وجبت عليه الاستنابة ، وكذلك من كان موسراً ولم يتمكَّن من المباشرة أو كانت حرجيّة عليه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لظهور الأدلَّة في المباشرة ، ومع التمكَّن من ذلك لا يجزئ عنه حج غيره ، سواء حجّ عنه تبرّعاً أو بإجارة ، وهذا واضح جدّاً .
( 2 ) تشتمل هذه المسألة على موردين لوجوب الاستنابة :
المورد الأوّل : من استقرّ عليه الحجّ وسوّف وأهمل حتّى مرض أو كبر وضعف من أداء الحجّ بنفسه ، أو كان أداؤه حرجاً عليه بحيث لا يتمكَّن من مباشرة الحجّ بنفسه فهل تجب الاستنابة أم لا ؟
المعروف بين الفقهاء وجوب الاستنابة ، بل في الجواهر أنّ الاستنابة حينئذ واجبة قولًا واحداً حكاه عن الروضة والمسالك ( 1 )( 1 ) الجواهر 17 : 282 ، الروضة 2 : 167 ، المسالك 2 : 138 .فترديد بعضهم في الوجوب أو الجزم بعدمه كما عن آخر لا وجه له . ويدلُّ عليه جملة من الأخبار الصحيحة :
منها : صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إنّ أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) أمر شيخاً كبيراً لم يحجّ قط ولم يطق الحجّ لكبره ، أن يجهّز رجلًا يحجّ عنه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 65 / أبواب وجوب الحجّ ب 24 ح 6 ..
ومنها : صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إنّ عليّاً ( عليه السلام ) رأى شيخاً لم يحجّ قط ولم يطق الحجّ من كبره ، فأمره أن يجهّز رجلًا فيحج