شرح
جواز الذبح حيث شاء لعدم مساعدة الأدلَّة على تعيين موضع خاص للذبح ( 1 )( 1 ) المدارك 8 : 405 .هو الصحيح ، ويؤيّده مرسلة أحمد بن محمّد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء إلَّا فداء الصيد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 96 / أبواب كفارات الصيد ب 49 ح 3 .ولكنّه ضعيف بالإرسال وبسهل بن زياد ، ولذا جعلناه مؤيّداً .
هذا كلَّه بالنسبة إلى موثقة إسحاق بناءً على نسخة التهذيب ( 3 )( 3 ) التهذيب 5 : 481 / 1712 .، وأمّا بناءً على نسخة الكافي فقد ذكر في الوافي أنّ الثابت في الرواية « يجرح » بالجيم قبل المهملتين بمعنى يكسب ( 4 )( 4 ) الوافي 13 : 773 / 13134 .وقد صحّفه بعض النسّاخ ، فعلى ما ذكره الوافي تكون الموثقة خاصّة بالحج ، إذ السؤال يكون عمن ارتكب ما يوجب الدم في حجّته ، ولا يستفاد من ذلك ما استفدناه من قوله : « يخرج من حجّته » من الخروج من مناسكه وأعماله الشامل للعمرة أيضاً ، فلا دليل على جواز تأخير الذبح إلى أهله في العمرة إلَّا بأحد دعويين :
أحدهما : إطلاق الحجّ على العمرة ، فإنّ الحجّ له إطلاقان ، فإنّه قد يطلق ويراد به خصوص الحجّ المقابل للعمرة ، وقد يطلق ويراد به مجموع الحجّ والعمرة ، وسؤال السائل متمحض في التأخير والاكتفاء به ولا نظر له إلى خصوص الحجّ أو العمرة ، بل نظره إلى أن من كان عليه الدم ولم يفعله فهل يجتزئ بأن يفعله في أهله وفي أيّ مكان شاء أم لا .
ثانيهما : أن جواز التأخير إذا ثبت في الحجّ يثبت في العمرة بطريق أولى ، لأهمية الحجّ من العمرة ، وكلا الدعويين غير بعيد .
وأمّا ما ذكره الوافي من أنّ الثابت « يجرح » بالجيم والحاء المهملة فهو اجتهاد منه ولا شاهد عليه ، فان نسخ الكافي حتّى النسخة الَّتي كانت موجودة عند صاحب