شرح
يخرج من حجّه وعليه شيء يلزمه فيه دم يجزئه أن يذبح إذا رجع إلى أهله ؟ فقال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 97 / أبواب كفارات الصيد ب 50 ح 1 ..
وهذه الموثقة وإن كانت مطلقة من حيث كفّارة الصيد وغيرها ولكن كفّارة الصيد تخرج منها للنصوص الخاصّة الَّتي تقدمت .
نعم ، في خصوص التظليل ورد الذبح بمنى كما في صحيحتي ابن يزيع قال « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الظل للمحرم من أذى مطر أو شمس ، فقال : أرى أن يفديه بشاة ويذبحها بمنى » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 154 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 6 ح 3 .. وفي صحيحته الأُخرى ، « وسأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس وأنا أسمع ، فأمره أن يفدي شاة ويذبحها بمنى » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 155 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 6 ح 6 ..
ولا يعارضهما ما دلّ على أن علي بن جعفر نحر بدنة في مكَّة لكفّارة الظل ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 154 / أبواب بقية كفّارات الإحرام ب 6 ح 2 .لعدم حجية فعله .
فلو كنّا نحن وهاتان الصحيحتان لالتزمنا بوجوب الذبح بمنى للتظليل ، وإطلاقهما يشمل إحرام العمرة وإحرام الحجّ ، لأن موضوع الحكم فيهما المحرم ، إلَّا أنّه بالنسبة إلى خصوص الحجّ يعارضهما ما دلّ على أن من وجب عليه الدم من أيّ سبب كان سواء كان من التظليل أو من غيره يذبحه حيث شاء ، كموثقة إسحاق بن عمار المتقدِّمة ( 5 )( 5 ) في الصفحة السابقة .والنسبة بينها وبين الصحيحتين عموم من وجه ، لأن مقتضى موثقة إسحاق جواز الذبح في أيّ مكان شاء في إحرام الحجّ ، سواء كان سبب الدم التظليل أم غيره ، ومقتضى الصحيحتين لزوم الذبح بمنى للتظليل سواء كان في إحرام العمرة أو إحرام الحجّ ، فيقع التعارض في مورد الاجتماع وهو التظليل في إحرام الحجّ ، فان مقتضى إطلاق الموثقة جواز الذبح في أيّ مكان شاء ، ومقتضى إطلاق الصحيحين