تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
شرح
المحرم الصيد ولم يجد ما يكفّر من موضعه الَّذي أصاب فيه الصيد قوّم جزاؤه من النعم دراهم » الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 8 / أبواب كفارات الصيد ب 2 ح 1 .فانّ المتفاهم منها أن مكان الذبح موضع الإصابة ، فإن لم يجد الفداء في ذلك المكان قوّم جزاؤه . وفيه ، أنّ الصحيحة لم تتعرض لموضع الذبح أصلًا ، وإنّما المستفاد منها أنّه إذا وجد البدنة في موضع الإصابة فالواجب عليه ذبح البدنة ، وأمّا أنّه يذبحها في مكان الصيد أو في غيره فالصحيحة ساكتة عن ذلك ، وأمّا إذا لم يجد البدنة في مكان الصيد قوّم بالدراهم ، فمكان الصيد مبدأ عدم وجدان البدنة وأنّه ينتقل الحكم من البدنة إلى التقويم بالدراهم في ذلك الموضع فيما إذا لم يجد البدنة من مكان الصيد إلى الآخر ، وليس في الرواية أيّ إشعار على أن موضع الذبح مكان الصيد فضلًا عن الدلالة ، وفي الجواهر نقل الصحيحة ، ولكن فيها تصحيف في متنها قال « إذا أصاب المحرم الصيد ولم يكفّر في موضعه الَّذي » الحديث ( 2 )( 2 ) الجواهر 20 : 345 .. ومنها : مرسلة المفيد « المحرم يفدي فداء الصيد من حيث صاده » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 16 / أبواب كفارات الصيد ب 3 ح 4 .. وفيه : ما تقدّم قريباً من أنّ الفداء ليس بمعنى الذبح ، بل بمعنى البدل ، فالمعنى أنّه في مكان الصيد يجب عليه البدل فيأخذه معه من مكان الصيد إلى مكَّة فإن ذلك أفضل ، خصوصاً إذا كان المذكور في المرسلة « يهدي » مكان يفدي كما هو المحكي عن المقنعة ( 4 )( 4 ) المقنعة : 452 .، فإن ذلك أوضح فيما ذكرناه ، فالرواية ساقطة سنداً ودلالة . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أهدي إليه حمام أهلي جيء به وهو في الحرم محل ، قال : إن أصاب منه شيئاً فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه » ( 5 )( 5 ) الوسائل 13 : 28 / أبواب كفارات الصيد ب 10 ح 10 .بدعوى أنّ المراد بقوله « مكانه » مكان الإصابة .
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 526 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي