أين تُذبح الكفّارة ؟ وما مصرفها
مسألة 283 : إذا وجبت على المحرم كفّارة لأجل الصيد في العمرة فمحل ذبحها مكَّة المكرمة ، وإذا كان الصيد في إحرام الحجّ فمحل ذبح الكفّارة منى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المعروف والمشهور أن من أصاب صيداً وهو محرم يجب عليه ذبح الكفّارة بمنى إن كان الصيد في إحرام الحجّ ، وإن كان الصيد في إحرام العمرة فموضع الذبح مكَّة المكرمة فلا يجوز التأخير عنهما .
وهل يجوز التقديم عليهما بأن يذبح في موضع الصيد ؟ المعروف أيضاً عدم الجواز وعن المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) الجواز ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 6 : 428 ..
والصحيح ما هب إليه المشهور لجملة من الروايات .
منها : صحيح عبد الله بن سنان « من وجب عليه فداء صيد أصابه وهو محرم ، فإن كان حاجّاً نحر هديه الَّذي يجب عليه بمنى وإن كان معتمراً نحره بمكَّة قبالة الكعبة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 95 / أبواب كفارات الصيد ب 49 ح 1 ..
ومنها : صحيحة زرارة « في المحرم إذا أصاب صيداً فوجب عليه الفداء فعليه أن ينحره إن كان في الحجّ بمنى حيث ينحر الناس ، فإن كان في عمرة نحره بمكَّة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 95 / أبواب كفارات الصيد ب 49 ح 2 .. وغير ذلك من الروايات .
مضافاً إلى الآية المباركة : * ( لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ ومَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ ) * ( 4 )( 4 ) المائدة 5 : 98 .فلو فرضنا وجود رواية مخالفة تطرح للمخالفة مع الكتاب الَّذي هو أوّل المرجحات في باب تعارض الأخبار . وفي عدّة من روايات المقام استشهد بهذه الآية ، فالتأخير عن