شرح
القطع ويثبت الحكم في القلع بالأولى .
والواجب عليه هو الفداء ، والظاهر من الفداء هو البدل كما هو الشائع في استعمالات الروايات والآيات الكريمة كقوله تعالى : * ( وإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 85 .وقوله تعالى : * ( يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ ) * ( 2 )( 2 ) المعارج 70 : 11 .فظاهر الفداء هو البدل بمعنى إعطاء المثل في المثليات والقيمة في القيميات ، فالمراد من الفداء في الرواية ثمن الشجر أو أبعاضه ، ويؤيّد برواية سليمان بن خالد المتقدِّمة ( 3 )( 3 ) في ص 521 .بناءً على نسخة الوسائل الَّتي ذكر فيها القطع .
ومن العجيب ما صدر من صاحب المدارك حيث استدلّ برواية سليمان بن خالد على حرمة قلع الشجرة على طريق الصدوق وعبّر عنها بالحسنة ( 4 )( 4 ) المدارك 7 : 370 .، ولكن في باب الكفّارة اختار صريحاً عدمها بدعوى أن رواية سليمان بن خالد ضعيفة لوجود الطاطري في الطريق ( 5 )( 5 ) المدارك 8 : 447 .، ففي باب أخذ بطريق وفي باب أخذ بطريق آخر .
وأمّا الكفّارة بذبح البقرة والشاة فلا دليل عليها ، بل لا مورد للاحتياط كما صدر من شيخنا الأُستاذ في مناسكه ( 6 )( 6 ) دليل الناسك ( المتن ) : 220 .، إذ لا دليل معتبر على الكفّارة بذلك ، ولم يتحقق إجماع في البين حتّى يوجب الاحتياط ، فالمتعين في الكفّارة قيمة الشجرة الَّتي اقتلعها ، هذا كلَّه في الشجرة ، وأمّا الأعشاب فلا كفّارة في قلعها أصلًا وإن كان محرماً ، لعدم الدليل والأصل البراءة .