تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
مسألة 281 : الشجرة الَّتي يكون أصلها في الحرم وفرعها خارجه أو بالعكس حكمها حكم الشجرة الَّتي يكون جميعها في الحرم ( 1 ) . مسألة 282 : كفّارة قلع الشجرة قيمة تلك الشجرة وفي القطع منها قيمة المقطوع ، ولا كفّارة في قلع الأعشاب وقطعها ( 2 ) .
شرح
وسائر الروايات غير قاصرة عما ذكرنا خصوصاً بقرينة هذه الموثقة . ( 1 ) فإنّ أحدهما تابع لما في الحرم لشرافة الحرم وقداسته . ويدل على ذلك النصوص ، منها صحيح معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) من شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل ، فقال : حرم فرعها لمكان أصلها ، قال قلت : فإن أصلها في الحل وفرعها في الحرم ، فقال : حرم أصلها لمكان فرعها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 559 / أبواب تروك الإحرام ب 90 ح 1 وغيره .. ( 2 ) المشهور أن في قلع الشجرة الكبيرة بقرة وفي الصغيرة شاة وفي أغصانها وأبعاضها قيمته ، ولا دليل على ما ذكروه بهذا التفصيل أصلًا ، فلا بدّ من النظر إلى الروايات الواردة في المقام وكيفية العلاج بينها . فمن جملة الروايات : رواية منصور بن حازم « أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأراك يكون في الحرم فأقطعه ، قال : عليك فداؤه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 174 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 18 ح 1 .وقد حملوا الأراك على الشجرة الصغيرة والفداء على الشاة ، ولا يخفى أنّه لا قرينة على ما حملوه ، مضافاً إلى ضعف السند لوقوع محمّد بن علي ماجيلويه في طريق الصدوق إلى منصور بن حازم ( 3 )( 3 ) الفقيه 4 ( المشيخة ) : 22 .وماجيلويه لم يوثق ، وذكرنا غير مرّة أن مجرّد الشيخوخة لا يوجب الوثاقة ، فمن حكم بالصحّة إنّما تبع العلَّامة في الخلاصة ( 4 )( 4 ) منتهى المقال 6 : 132 ، الخلاصة : 278 .ولا عبرة بتصحيحه كما ذكرنا ذلك مفصّلًا