مسألة 271 : لا بأس بالتظليل تحت السقوف للمحرم بعد وصوله إلى مكَّة وإن كان بعد لم يتخذ بيتاً ، كما لا بأس به حال الذهاب والإياب في المكان الَّذي ينزل فيه المحرم ، وكذلك فيما إذا نزل في الطريق للجلوس أو لملاقاة الأصدقاء أو لغير ذلك ، والأظهر جواز الاستظلال في هذه الموارد بمظلة ونحوها أيضاً وإن كان الأحوط الاجتناب عنه ( 1 ) .
شرح
الفرق بين اللَّيل والنهار خصوصاً مع تعارف حركة السير والقوافل في الليالي ، لا سيما في البلاد الحارّة كأراضي الحجاز ونحوها ، فالميزان في حرمة التظليل هو التستر والتحفّظ عن الشمس والبرد والحر والريح وأمثال ذلك ممّا يتأذّى منه الإنسان حال سيره ، ولذا لو فرضنا فرضاً نادراً جدّاً بأن كان رفع المظلة فوق رأسه لا يؤثر شيئاً أبداً ولا يمنع عنه شيئاً أصلًا وكان وجوده كعدمه فلا بأس به ، لعدم صدق الاستظلال والاستتار على ذلك ، لأنّ الممنوع كما عرفت ليس مجرد وجود المظلة على رأسه ، بل الممنوع هو الاستتار والتحفظ عن الشمس والريح العاصف والمطر .
والحاصل : مجرد جعل المظلة على رأسه من دون ترتيب أيّ أثر عليه لا مانع منه ، بل لا بدّ من تحقق عنوان التستر والتحفظ عن الشمس أو المطر أو البرد أو الريح .
ومن نظر في الروايات يجد بوضوح صحّة ما ذكرناه ، فلا مجال للمناقشة أصلًا ، فإنّ الروايات واللَّغة ( 1 )( 1 ) تقدّم ذكر مصدره في الصفحة السابقة .مطبقة على أنّ المراد بالتظليل التستر عن الشمس وغيرها ولا يختص بالشمس ، بل صرّح في الروايات بالمنع عن التظليل عن البرد والمطر ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 154 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 6 ، والوسائل 12 : 519 / أبواب تروك الإحرام ب 64 ح 13 ، 14 .باب 6 من أبواب بقية الكفّارات وباب 64 من أبواب تروك الإحرام وأمّا إطلاق النهي عن الركوب في القبة والكنيسة فلحصول التستر بهما دائماً ولا أقل من الهواء .
( 1 ) ما تقدّم كلَّه في الاستظلال حال السير إلى مكَّة ، وأمّا إذا وصل إلى مكَّة فلا