شرح
والشعرتان عليه الإطعام على مسكين ، وإن لم يكن متعمداً في إسقاط الشعر وإزالته .
وبإزاء هذه الروايات روايتان :
الأولى : ما رواه الشيخ بسنده عن جعفر بن بشير والمفضل بن عمر على نسخة الوسائل والتهذيب قال « دخل الساجبي ( الساجي ) على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : ما تقول في محرم مسّ لحيته فسقط منها شعرتان ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان عليّ شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 172 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 16 ح 7 . التهذيب 5 : 339 / 1173 .والرواية بناءً على نسخة الوسائل والتهذيب الجديد صحيحة حتّى على القول بضعف المفضل فإنّ الراوي عن الصادق ( عليه السلام ) شخصان : أحدهما جعفر بن بشير وهو ثقة بالاتفاق ، ولا يضر ضعف الراوي الآخر ، ولكن في الوافي روى عن جعفر بن بشير عن المفضل بن عمر ( 2 )( 2 ) الوافي 12 : 646 / 12833 .، فتكون الرواية ضعيفة لضعف المفضل عند المشهور ، والظاهر أن ما في الوافي هو الصحيح كما في الاستبصار الجديد ج 2 ص 198 ( 3 )( 3 ) الإستبصار 2 : 198 / 671 .لأن جعفر ابن بشير من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ومات في سنة 208 ، ولم يكن له رواية عن الصادق ( عليه السلام ) إلَّا رواية واحدة ، ولو كان من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) لم تكن روايته منحصرة بالواحدة ، بل من المطمأن به أن تلك الرواية الواحدة فيها إرسال للفصل الكثير بينه وبين الصادق ( عليه السلام ) بستّين سنة ، فانّ الصادق ( عليه السلام ) توفي في سنة 148 ، وجعفر بن بشير في سنة 208 .
ويؤيّد ما في الوافي أنّه لو كان الراوي عن الإمام ( عليه السلام ) جعفر والمفضل معاً لذكر في الرواية « قالا دخل الساجبي » لا « قال » بالإفراد ، ولكن الرواية عندنا موثقة على كل حال ، لأنّ المفضل ثقة على المختار ، بل من الأجلاء ، وإليه ينسب الكتاب المعروف بتوحيد المفضل الَّذي عبّر عنه النجاشي بكتاب فكَّر ( 4 )( 4 ) رجال النجاشي : 416 [ 1112 ] .، وقلنا بأن كلام