تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
الثانية : ما دلّ على جواز الادهان للعلاج والتداوي كصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا خرج بالمحرم الخراج أو الدمل فليبطَّه وليداوه بسمن أو زيت » كما في نسخة التهذيب ( 1 )( 1 ) التهذيب 5 : 304 / 1036 ، الوسائل 12 : 462 / أبواب تروك الإحرام ب 31 ح 1 .وفي الكافي « فليربطه وليتداو بزيت أو سمن » ( 2 )( 2 ) الكافي 4 : 359 / 6 .وفي صحيحة ابن مسلم « عن محرم تشققت يداه ، قال فقال : يدهنها بزيت أو سمن أو إهالة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 462 / أبواب تروك الإحرام ب 31 ح 2 .إهالة : الشحم المذاب . ولا يخفى أنّ الاستدلال بهذه الروايات ضعيف جدّاً ، لأن موردها العلاج والتداوي والضرورة ولا مانع من الالتزام بذلك ، وكلامنا في مطلق الاستعمال ولو في غير حال العلاج ، فلا مجال لرفع اليد عن الروايات المصرّحة بالمنع كصحيحة الحلبي المتقدِّمة وصحيح معاوية بن عمار وغيرهما من المعتبرات . إيقاظ : ذهب المحقق في الشرائع في باب المحظور الثاني من كفارات الإحرام إلى وجوب الشاة جزماً على من تطيب ، ثمّ ذكر بعد المحظور السابع أن من استعمل دهناً طيباً في إحرامه ولو في حال الضرورة كان عليه شاة على قول ( 4 )( 4 ) الشرائع 1 : 341 ، 343 .، فيظهر منه التردد في المورد الثاني . أقول : لا ريب في حرمة استعمال الدهن الطيب لما دلّ من النصوص على حرمة الادهان ، وأمّا الكفّارة فغير ثابتة عنده ، فيعلم منه ( قدس سره ) أنّ الادهان بالدهن الطيب ليس من استعمال الطيب المتعارف المسمى في عرفنا بالعطور ، فانّ الطيب اسم لجسم خاص تكون فائدته الاشتمام والتطيب به ، وليس مجرد وجود رائحة طيبة في جسم موجباً لدخوله في عنوان الطيب والعطور ، وإلَّا لكان أكثر الأجسام الَّتي لها رائحة طيبة داخلة في العطور كالسفرجل والتفاح والأُترنج ، ونحو ذلك ، وهذا باطل قطعاً .
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 457 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي