شرح
عند حكّ الرأس والاغتسال هو القمّل .
ومنها : صحيح معاوية بن عمار « اتق قتل الدواب كلَّها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 444 / أبواب تروك الإحرام ب 18 ح 9 ..
ومنها : معتبرة أبي الجارود قال : « سأل رجل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قتل قملة وهو محرم ، قال : بئس ما صنع ، قلت : فما فداؤها قال : لا فداء لها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 170 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 15 ح 8 .فانّ الظاهر من قوله : « بئس ما صنع » هو الحرمة ، وإلَّا لو كان جائزاً ولو مع الكراهة لا يعبّر عنه بقوله : « بئس ما صنع » والسند صحيح إلى أبي الجارود ، وأمّا أبو الجارود فهو وإن كان زيدياً فاسد العقيدة ولكن الظاهر أنّه موثق ، لوقوعه في إسناد كامل الزيارات ، ولشهادة الشيخ المفيد في الرسالة العددية بأنّه من الاعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، الَّذين لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم ( 3 )( 3 ) الرسالة العددية : 25 ، 30 . وانظر ترجمته في معجم الرجال 8 : 332 ..
ومنها : النصوص المعتبرة الناهية عن إلقاء القمّلة ( 4 )( 4 ) الوسائل 12 : 539 / أبواب تروك الإحرام ب 78 .فإنّ الإلقاء إذا كان ممنوعاً لكونه في معرض التلف ، فقتله أولى بالمنع ، ولذا يجوز نقله من مكان إلى مكان آخر لا يكون معرضاً للتلف . وأمّا رواية مرة مولى خالد « عن المحرم يلقي القمّلة ، فقال : ألقوها أبعدها الله غير محمودة ولا مفقودة » ( 5 )( 5 ) الوسائل 12 : 540 / أبواب تروك الإحرام ب 79 ح 6 .فضعيفة بمرّة مولى خالد ، فإنّه مجهول .
وهنا روايتان معتبرتان عن معاوية بن عمار ذكر فيهما أنّه « لا ينبغي أن يتعمد قتلها » ( 6 )( 6 ) الوسائل 12 : 539 / أبواب تروك الإحرام ب 78 ح 2 ، والوسائل 13 : 169 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 15 ح 6 .ربما يتوهم منهما جواز قتلها مع المرجوحية للتعبير بقوله : « لا ينبغي » ولكن قد ذكرنا غير مرة أنّ الظاهر من لا ينبغي هو الحرمة ، لأن معنى هذه الجملة لغة عدم