تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
وبعبارة أخرى : مجرّد الافتخار ما لم يستوجب منقصة على أحد من المؤمنين لا محذور فيه شرعاً ، فلا يصدق عليه عنوان الفسوق . وأمّا بالنسبة إلى الكفّارة ، فالمعروف عدمها سوى الاستغفار ، بل ذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) أنّه لم يجد من ذكر للفسوق كفّارة ، بل قيل ظاهر الأصحاب لا كفّارة فيه سوى الاستغفار ( 1 )( 1 ) الجواهر 20 : 425 .. ولكن صاحب الوسائل ذهب إلى وجوب الكفّارة لقوله : باب أنّه يجب على المحرم في تعمد السباب والفسوق بقرة ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 148 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 2 .. وذهب صاحب الحدائق إلى وجوب الكفّارة أيضاً عند اجتماع السباب والكذب ولا تجب عند انفراد كل منهما عن الآخر ( 3 )( 3 ) الحدائق 15 : 460 .. وما ذكره المشهور هو الصحيح ، لصحيح الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : « قلت : أرأيت من ابتلي بالفسوق ما عليه ؟ قال : لم يجعل الله له حدّا يستغفر الله ويلبي » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 149 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 2 ح 2 .. ورواه الصدوق أيضاً بطريقه إلى محمّد بن مسلم والحلبي جميعاً ( 5 )( 5 ) الفقيه 2 : 212 / 968 .، وطريق الصدوق إلى محمّد بن مسلم وإن كان ضعيفاً ولكن طريقه إلى الحلبي صحيح . ثمّ إن صاحب الوسائل بعد ما روى الرواية الأولى في الباب الثاني من أبواب بقيّة كفارات الإحرام عن الكليني ، قال : ورواه الصدوق وابن إدريس كما مرّ ، وذكر المعلَّق أيضاً ورواه الصدوق وابن إدريس كما مرّ ، إلَّا أنّ الَّذي مرّ في الباب الثاني والثلاثين من تروك الإحرام ( 6 )( 6 ) الوسائل 12 : 464 / أبواب تروك الإحرام ب 32 ح 2 .ما رواه الصدوق عن الحلبي ، ولكن لم يذكر منه كفّارة الفسوق . نعم ، كفّارة الفسوق مذكورة في صحيحة الحلبي كما في الفقيه .