مسألة 241 : يحرم على المحرم أن يمسك على أنفه من الروائح الكريهة ، نعم لا بأس بالإسراع في المشي للتخلص من ذلك ( 1 ) .
شرح
وضأني الغلام ولم أعلم بدستشان فيه طيب ، فغسلت يدي وأنا محرم ، فقال : تصدق بشيء لذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 151 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 4 ح 4 . الفقيه 2 : 223 / 1047 .ولكن يمكن اتحادها مع الرواية الأُولى لأنّ الحسن بن زياد العطَّار هو الراوي في كليهما ، وموردها الجهل وعدم العلم فيحمل التصدق على الاستحباب .
وقيل : إن كلمة « دستشان » مصحف الأشنان ، كما قيل إنّه معرب « دست شو » وكلاهما بعيد ، بل الظاهر أنّ الكلمة الفارسية بمعناها الأصلي ، أي الأيدي ، والمعنى ولم أعلم بأيديهم فيها طيب ، وفد تستعمل الكلمات الفارسية في الروايات كقوله : في روايات المكاسب « بده ودوازده » و « بده يازده » ( 2 )( 2 ) الوسائل 18 : 63 / أبواب أحكام العقود ب 14 ح 3 ، 5 ..
وأمّا السند ، ففي بعض النسخ الحسين بن زياد وهو ممّن لم يوثق ، وإن كان الحسن ابن زياد ، فإن أُريد به الحسن بن زياد الصيقل فطريق الصدوق إليه صحيح عندنا ، لوجود علي بن الحسين السعدآبادي فيه وهو غير مصرح بالتوثيق ولكنّه من رجال كامل الزيارات ، إلَّا أنّ الصيقل نفسه لم يوثق ، وإن أُريد به الحسن بن زياد العطَّار المعروف فطريق الصدوق إليه مجهول لم يذكره في المشيخة ، وما ذكره جامع الرواة أن طريقه إليه كطريقه إلى الحسن بن زياد الصيقل ( 3 )( 3 ) لاحظ جامع الرواة 2 : 533 .سهو من قلمه ، فانّ المذكور في المشيخة الحسن بن زياد الصيقل ( 4 )( 4 ) الفقيه 4 ( المشيخة ) : 24 .لا العطَّار .
( 1 ) كما يجب عليه الإمساك من مطلق الروائح الطيّبة ، أو عن أُمور معينة ، يحرم عليه الإمساك على أنفه من الروائح الكريهة للنص ( 5 )( 5 ) الوسائل 12 : 452 / أبواب تروك الإحرام ب 24 .نعم ، لا بأس بالإسراع في المشي للتخلَّص ، لأنّ الممنوع إمساك الأنف لا الإسراع في المشي .