تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
بما دلّ على أن من أكل خبيصاً فيه زعفران يتصدق بدرهم ، ففي معتبرة الحسن بن هارون عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت له : أكلت خبيصاً فيه زعفران حتّى شبعت وأنا محرم ، قال : إذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج من مكَّة فاشتر بدرهم تمراً ثمّ تصدق به يكون كفّارة لما أكلت ، ولما دخل عليك في إحرامك مما لا تعلم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 149 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 3 ح 1 .والرواية معتبرة على بعض طرقها . والجواب : أن ذيل الخبر شاهد على أنّه إنّما أكل الخبيص ناسياً لقوله : « يكون كفّارة لما أكلت ، ولما دخل عليك في إحرامك مما لا تعلم » ويتصدق بشيء لأنّه فعل ما لا يعلم وأدخل في إحرامه ما لا يعلم بكونه ممنوعاً له ، ولا بأس بالحمل على الاستحباب في صورة الجهل أو النسيان . وبالجملة : لا دليل على ثبوت الكفّارة في غير الأكل سوى دعوى الإجماع ولم يثبت . وربما يستدل لثبوت الكفّارة في غير الأكل أيضاً بروايتين : الأُولى : صحيحة معاوية بن عمار « في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج ، قال : إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وإن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 151 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 4 ح 5 .. وفيه : أنّ الرواية أجنبية عن المقام ، لأنّ البنفسج ليس من الطيب وإنّما السؤال عن التدهين وهو محرم آخر سيأتي البحث عنه ( 3 )( 3 ) في ص 456 .. الثانية : رواية علي بن جعفر المروية في قرب الإسناد عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : « لكل شيء جرحت من حجك فعليه ( فعليك ) فيه دم يهريقه ( تهريقه ) حيث شئت » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 158 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 8 ح 5 .فإنّها تدل على أن جميع المخالفات وارتكاب تروك الإحرام