تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
قوله : « فمن ابتلي بشيء من ذلك فليعد غسله ، وليتصدّق بقدر ما صنع » أنّه إنّما ارتكب ذلك نسياناً لا متعمداً ، لأنّ المتحصل من قوله : « ومن ابتلي » هو النسيان ، إذن المتعمد لا يطلق عليه أنّه ابتلي بشيء ، فيحمل الأمر بالتصدق على الاستحباب فانّ الجاهل أو الناسي ليس عليهما شيء ، على أن قوله : « فليعد غسله » مشعر بالاستحباب فان نفس غسل الإحرام مستحب في نفسه ، وكذا إعادته بعد ارتكاب المحرمات . مضافاً إلى أنّ الترخيص اختياراً لبقية العطور غير الأربعة يلازم عدم وجوب الكفّارة عرفاً . وبما ذكرنا يظهر الجواب عن خبر حريز الوارد في الريحان ، لظهور قوله : « فمن ابتلي بذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 445 / أبواب تروك الإحرام ب 18 ح 11 .في صورة الجهل أو النسيان ، فانّ الابتلاء بشيء إنّما يصح إطلاقه في موارد الجهل والنسيان كما ذكرنا ، فيحمل الأمر بالتصدّق على الاستحباب ، لما دلّ بالأدلَّة العامة والخاصّة على عدم ثبوت شيء في مورد الجهل ، مضافاً إلى ما عرفت من ضعف السند . ومنها : معتبرة الحسن بن زياد العطَّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت له : الأشنان فيه الطيب اغسل به يدي وأنا محرم ؟ فقال : إذا أردتم الإحرام فانظروا مزاودكم فاعزلوا الَّذي لا تحتاجون إليه ، وقال تصدق بشيء كفّارة للأشنان الَّذي غسلت به يديك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 152 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 4 ح 8 .والرواية معتبرة على مسلكنا ورجالها ثقات ، حتّى معلى بن محمّد فإنّه من رجال كامل الزيارات ، والظاهر أنّها واردة في مورد الجهل أو النسيان ، فانّ الجهل أو النسيان وإن لم يصرح به في الرواية لا في السؤال ولا في الجواب ولكن يدل عليه قوله : « فانظروا مزاودكم فاعزلوا الَّذي لا تحتاجون إليه » فإنّه ظاهر في مورد الابتلاء بذلك نسياناً ، وإلَّا لو كان مع العمد لا فرق بين العزل وعدمه ، فأمره بالعزل لئلَّا ينسى ويشتبه عليه الأمر ويستعمل الطيب نسياناً . ومنها : ما رواه الصدوق عن الحسن بن زياد قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :