شرح
يوجب الشاة ، وعموم ذلك يشمل استعمال الطيب أكلًا وشمّاً ودلكاً وإطلاءً .
والجواب أوّلًا : أنّ الرواية ضعيفة سنداً ، لما ذكرنا غير مرّة أن عبد الله بن الحسن وإن كان شريفاً نسباً ولكنّه لم يوثق في كتب الرجال .
وثانياً : أنّ الاستدلال بها مبني على أن تكون النسخة « جرحت » يعني ارتكاب ما لا ينبغي فعله في الحجّ من إتيان المحرمات ، ولكن النسخة مختلفة ففي بعضها « خرجت » والمعنى إذا خرجت من حجّك وأكملت الأعمال ، وكان عليه دم يجوز لك أن تذبحه وتهريقه في أيّ مكان شئت ، ولا يجب عليك أن تذبحه في مكَّة أو منى ، وسيأتي إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في ص 524 ، 527 المسألة 283 ، 284 .أن كفّارة الصيد تذبح في مكَّة أو منى ، وأمّا بقية الكفّارات فيذبحها أين شاء ، فالرواية ناظرة إلى مكان ذبح الكفّارة ، بل الرواية ناظرة إلى هذا المعنى حتّى على نسخة « جرحت » بالجيم ، فيكون المعنى أنّه جرحت بشيء فيه دم تهريقه في أيّ مكان شئت ، وقوله : « فيه دم » تتمة للجملة الأولى ، وهي قوله : « لكل شيء جرحت » .
والحاصل : لا دليل على ثبوت الكفّارة في غير الأكل ، وإنّما الكفّارة بالشاة ثابتة في مورد الأكل خاصّة .
بقي الكلام فيما ربما يتوهّم من معارضة ما دلّ على وجوب الشاة في مورد الأكل بما دلّ على كفاية التصدق بشيء كما في جملة من الروايات .
والجواب : أن روايات التصدق لم ترد في خصوص الأكل بل وردت في مطلق الاستعمال ، فما دلّ على وجوب الكفّارة بشاة يخصص روايات التصدق ، فالنتيجة لزوم الشاة في الأكل والتصدق بشيء في غير الأكل .
هذا مضافاً إلى أن روايات التصدق غير تامّة سنداً ودلالة على سبيل منع الخلو .
منها : صحيحة معاوية بن عمار المتقدِّمة ( 2 )( 2 ) في ص 400 .الحاصرة بالأربعة فإنّ الظاهر من