مسألة 240 : إذا استعمل المحرم متعمداً شيئاً من الروائح الطيّبة فعليه كفّارة شاة على المشهور ، وفي ثبوت الكفّارة في غير الأكل إشكال ، وإن كان الأحوط التكفير ( 1 ) .
شرح
بين الصفا والمروة ، كما لا يجب عليه الإسراع في المشي والسعي ، ويدلُّ على الجواز صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : لا بأس بالريح الطيّبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ، ولا يمسك على أنفه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 448 / أبواب تروك الإحرام ب 20 ح 1 ..
ثانيهما : خلوق الكعبة ، وهو نوع خاص من العطر مصنوع من الزعفران يطلى به الكعبة ، ويدلُّ على ذلك الروايات المعتبرة منها : صحيحة عبد الله بن سنان قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم ، قال : لا بأس ولا يغسله فإنّه طهور » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 449 / أبواب تروك الإحرام ب 21 ح 1 ..
( 1 ) المعروف والمشهور عند الأصحاب أنّ استعمال الطيب أكلًا وشمّاً ودلكاً يوجب كفّارة شاة ، ولكن دليله غير ظاهر ، وإنّما الدليل خاص بالأكل ، وأمّا في غيره من موارد الاستعمالات فلا دليل على ثبوت الكفّارة فيه ، ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من أكل زعفراناً متعمداً أو طعاماً فيه طيب فعليه دم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 150 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 4 ح 1 ..
وفي صحيحة أُخرى له : « أو أكل طعاماً لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسياً أو جاهلًا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمداً فعليه دم شاة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 157 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 8 ح 1 .فإن أكل ما لا ينبغي له أكله يشمل أكل الطيب الممنوع له ، ودعوى اختصاصه بأكل الصيد لا وجه لها .
وقد يشكل في ثبوت الكفّارة بشاة حتّى في مورد الأكل لمعارضة ما دلّ على الشاة