مسألة 236 : الأحوط أن لا يتعرّض المحرم لِخطبة النِّساء ، نعم لا بأس بالرجوع إلى المطلَّقة الرجعية ، وبشراء الإماء ، وإن كان شراؤها بقصد الاستمتاع ، والأحوط أن لا يقصد بشرائه الاستمتاع حال الإحرام ، والأظهر جواز تحليل أمته وكذا قبوله التحليل ( 1 ) .
شرح
الوقت كان على إقامة الشهادة عند التزويج ، بل العامّة يرون اعتبارها ، وقد ورد في مرسلتين المنع عن حضور المحرم مجلس العقد وعدم تحمله له ، ففي إحدى المرسلتين قال « المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 438 / أبواب تروك الإحرام ب 14 ح 7 .وفي مرسلة أُخرى « في المحرم يشهد على نكاح محلين ، قال : لا يشهد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 438 / أبواب تروك الإحرام ب 14 ح 5 ..
وبما أنّهما مرسلتان لا يمكن الاستناد إليهما وإن ادعي الاتفاق على هذا الحكم ، ولذا كان المنع عن حضور المحرم مجلس العقد وتحمله له مبنياً على الاحتياط .
وأمّا أداء الشهادة في حال الإحرام على العقد السابق فلم يرد دليل على المنع ، بل قد يجب لاحقاق الحق ودفع الظلم ، وأداء الشهادة غير داخل في المرسلتين المتقدمتين ، فتحمّل الشهادة أي الحضور في مجلس العقد ممنوع احتياطاً للمرسلتين وأمّا أداء الشهادة فلا تشمله المرسلتان .
( 1 ) حرمة الخِطبة لا دليل عليها إلَّا المرسل المتقدِّم على نسخة الكافي فإنّه زاد : « ولا يخطب » ( 3 )( 3 ) الكافي 4 : 372 / 1 .وأمّا الرجوع إلى المطلقة الرجعية فلا بأس به ، لعدم صدق التزويج عليه ، وإنّما هو رجوع إلى الزوجية السابقة سواء كان الرجوع لرجوع الزوجة إلى ما بذلت في الطلاق الخلعي أو كان الرجوع ثابتاً في نفسه ، بل ذكرنا مراراً أنّ المطلَّقة الرجعية زوجة حقيقة ولم تحصل البينونة إلَّا بعد انقضاء العدّة ، وإنّما إنشاء الطلاق يؤثر في البينونة بعد انقضاء العدّة .
وأمّا شراء الإماء ولو بقصد الاستمتاع فلا دليل على المنع ، مضافاً إلى الروايات