شرح
هذا من حيث الحكم التكليفي .
وأمّا من حيث الحكم الوضعي ووجوب الكفّارة ففي بعض الروايات أنّها بدنة كصحيحة الحلبي « قلت : فان قبّل ، قال : هذا أشد ينحر بدنة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 138 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 18 ح 1 .وفي بعض آخر « ومن قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور » . كصحيحة مسمع ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 138 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 18 ح 3 .ومن ثمّ أطلق بعضهم ولم يقيده بالامناء كالمحقق في الشرائع ( 3 )( 3 ) الشرائع 1 : 341 .، وبعض قيّد وجوب البدنة بالامناء حملًا للمطلق على المقيد ، واحتطنا احتياطاً وجوبياً في المتن في وجوب البدنة وإن لم يخرج منه المني ، وهو في محلِّه إن لم يكن أقوى ، والوجه في ذلك : أن حمل المطلق وهو رواية الحلبي على المقيّد وهو خبر مسمع وإن كان ممّا يقتضيه القاعدة ومقتضاه وجوب الجزور فيما إذا أمنى بعد التقبيل ، والبدنة والجزور شيء واحد ، وإنّما سمي الجزور بدنة لسمنه وكبر جثته ، ولكن التقييد في المقام بعيد جدّاً لأمرين :
أحدهما : أن ترتب الامناء على مجرد التقبيل عن شهوة نادر جدّاً فحمل الرواية على هذه الصورة حمل على الفرد النادر .
ثانيهما : لو قيّدنا التقبيل في صحيح الحلبي بالامناء ينافي صدر الرواية ، لأن مقتضى الصدر ثبوت الكفّارة على المس بشهوة ، فقال : فيه دم شاة ثمّ سأله عن القبلة فقال : هذا أشد ينحر بدنة ومقتضاه أنّ التقبيل في نفسه أشد ، ولو حملناه على صورة الامناء فلازمه أشديته لأجل الامناء ، لا لأشدية نفس القبلة ، مع أنّ الظاهر أنّ التقبيل بنفسه أشد ، فلو كان في التقبيل وحده بدون الامناء شاة لكان حكمه متحداً مع الصدر ، مع أنّ الظاهر أنّ حكمه يختلف عن الصدر لكونه أشد في نفسه عن المس ، فالحكم بالبدنة أو جزور إن لم يكن أقوى فلا ريب في كونه أحوط .
وأمّا التقبيل بلا شهوة فعليه دم شاة كما ورد في صحيح مسمع .