شرح
وقبل السلام ، فالغرض وقوع هذا الفعل قبل الفراغ من العمل .
إنّما الكلام في فساد عمرة التمتّع بالجماع كفساد الحجّ به ، نسب إلى المشهور الفساد ولكن لا نص في خصوص عمرة المتعة ، وقد استدلّ في الجواهر بوجوه ناقش في جميعها .
الأوّل : أنّ العمرة المفردة تفسد بالجماع قبل السعي قطعاً ، ويجب عليه البقاء في مكَّة إلى الشهر الآتي حتّى يعتمر من جديد ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 128 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 12 .فإذا كان الفساد ثابتاً في المفردة يثبت في المتمتع بها أيضاً ، لأن حكم العمرة المتمتع بها حكم العمرة المفردة ، لكونهما طبيعة واحدة وتشترك العمرة المفردة مع عمرة التمتّع في إعمالها ، وإنّما تفترق عنها في أُمور يسيرة ، منها وجوب طواف النِّساء للمفردة ولا يجب ذلك لعمرة التمتّع ، ومنها أن عمرة التمتّع بعدها الحجّ بخلاف المفردة فإنّها عمل مستقل لا يرتبط بالحج .
وفيه : ما لا يخفى ، لأن ذلك قياس ظاهر ولا مجال لإجراء حكم كل منهما إلى الآخر بعد ما كان لكل منهما أحكام مخصوصة .
الثاني : أنّ الجماع بعد الفراغ من السعي وقبل التقصير ممّا يخشى منه الفساد ، كما في صحيحة معاوية بن عمار المتقدِّمة ( 2 )( 2 ) في ص 360 .فإذا كان الجماع بعد السعي موجباً لخشية الفساد كان الفساد ثابتاً بالجماع قبل السعي بالأولوية .
وفيه : أنّ المذكور في الصحيحة خشية الفساد لا نفس الفساد كما تقدّم ، ولو قلنا بالأولوية لكان خشية الفساد قبل السعي أولى لا نفس الفساد .
الثالث : إطلاق الروايات الدالَّة على الفساد في الحجّ ، ومن الواضح أن عمرة التمتّع جزء من الحجّ ، لأنّ الحجّ اسم للمجموع من عمرة المتعة والحجّ كما يطلق عليهما حج الإسلام .
وأجاب عنه في الجواهر بعدم انسباق ذلك من هذه الروايات ، بل المنصرف منها نفس الحجّ الَّذي يقابل العمرة ، فإنّ الروايات ظاهرة بل صريحة في إرادة الحجّ لا العمرة وحتى على فرض أنّها جزء من الحجّ ، فليس في شيء من النصوص ما يشمل عمرة المتعة .