مسألة 221 : إذا جامع المحرم للحج امرأته قبلًا أو دبراً عالماً عامداً قبل الوقوف بالمزدلفة وجبت عليه الكفّارة والإتمام وإعادة الحجّ من قابل ، سواء كان الحجّ فرضاً أو نفلًا ، وكذلك المرأة إذا كانت محرمة وعالمة بالحال ومطاوعة له على الجماع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا جامع المحرم امرأته في الحجّ عالماً بالتحريم وعامداً ، فقد يقع الجماع قبل الوقوف بالمزدلفة ، وقد يقع بعد المزدلفة .
أمّا الجماع قبل الوقوف فقد ذكرت له أحكام عديدة :
منها : ثبوت الكفّارة عليه كالبدنة في صورة التمكن واليسار بلا إشكال ولا خلاف ، ولعدّة من الروايات .
ومنها : إتمام الحجّ الَّذي بيده ، ويدلُّ عليه جملة من الروايات كقوله في صحيح معاوية بن عمار « ويفرّق بينهما حتّى يقضيا المناسك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 110 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 3 ح 2 .بل يظهر من صحيح زرارة الدال على أنّ الأولى حجّته والثاني عقوبة ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 112 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 3 ح 9 .أنّ الأولى لم تفسد وهي حجته ، فلا يجوز له رفع اليد عن الحجّ ويجب عليه إتمامه فكأنه لم يفسد ، وإنّما وجب عليه الحجّ من قابل عقوبة عليه ، فلا موجب لعدم الإتمام .
ومنها : التفريق بينهما وهو المصرّح به في كثير من النصوص .
ومنها : وجوب الحجّ عليه من قابل ، لجملة من الروايات .
كل ذلك من دون فرق بين كون الحجّ فرضاً أو نفلًا ، لأنّ الموضوع في النصوص المحرم سواء كان إحرامه لحج واجب أو ندب ، فمناقشة بعضهم في النفل ممّا لا وجه له .
إنّما الكلام في الكفّارة إذا لم يتمكَّن من البدنة ، لعدم وجودها أو لعدم وفاء المال لها ، المعروف بينهم أنّها البقرة والشاة ، ووقع الكلام في أنّه هل هما في عرض واحد أو