شرح
ولم يرد هذا التفصيل في شيء من الروايات بالنسبة إلى عمرة المتعة ، بل الوارد فيها الجزور والشاة على الإطلاق ، ففي معتبرة معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر ، قال : ينحر جزوراً وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 130 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 13 ح 2 ..
وفي معتبرة أخرى عن ابن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت : متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر ؟ فقال : عليه دم شاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 130 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 13 ح 3 .وفي معتبرة أخرى : « إن عليه جزور أو بقرة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 130 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 13 ح 5 ..
ومقتضى القاعدة من حيث الجمع بين الأخبار هو التخيير ، ولكن الأحوط ما ذكرناه في المتن تحفظاً على عدم مخالفة المشهور ، وسند الخبرين معتبر ، لأنّ المراد من علي الواقع في السند هو علي بن الحسن الطاطري بقرينة روايته عن محمّد بن أبي حمزة ودرست ، إذ لا يروي عنهما من يسمى بعلي سوى علي بن الحسن الطاطري .
وبالجملة فالترتيب الَّذي ذكره المشهور لم يثبت ، فالصحيح هو التخيير .
وأمّا الثاني : فالمشهور والمعروف بين الأصحاب وجوب الكفّارة عليه كما تقدّم ، وفساد عمرته أيضاً وإعادة حجه في العام القابل .
ويظهر من الجواهر التأمل في الفساد كما يظهر منه عدم تحقق الإجماع في المقام ( 4 )( 4 ) الجواهر 20 : 383 ، 380 ..
أمّا وجوب الكفّارة فلا ينبغي الإشكال فيه ، فإنّه لو وجبت بعد الفراغ من السعي فقبله أولى . على أن جملة من الروايات تدل على ثبوت الكفّارة بالإطلاق ، كصحيحة معاوية بن عمار المتقدِّمة ( 5 )( 5 ) في الصفحة السابقة .، فإنّ الموضوع فيها الجماع قبل التقصير وهذا العنوان يشمل ما قبل السعي أيضاً ، فيكون المراد بقبل التقصير قبل الخروج من الإحرام وإلَّا فلا خصوصية لقبل التقصير ، فالمدار بالخروج من الإحرام وعدمه ، نظير سؤال السائل عن التكلَّم قبل السلام فإنّه يعم جميع حالات الصلاة ، ولا خصوصية لبعد التشهد