مسألة 220 : إذا جامع المتمتع أثناء عمرته قبلًا أو دبراً عالماً عامداً ، فإن كان بعد الفراغ من السعي لم تفسد عمرته ، ووجبت عليه الكفّارة ، وهي على الأحوط جزور ، ومع العجز عنه بقرة ، ومع العجز عنها شاة ( 1 ) وإن كان قبل الفراغ من السعي فكفارته كما تقدّم ، ولا تفسد عمرته أيضاً على الأظهر ، والأحوط إعادتها قبل الحجّ مع الإمكان وإلَّا أعاد حجّه في العام القابل .
شرح
وبالجملة : حرمة الجماع لا تختص بمن كان في أثناء الحجّ .
( 1 ) إذا جامع أثناء عمرة المتعة عالماً بالحكم عامداً ، فقد يقع بعد الفراغ من السعي وقبل التقصير ، وقد يقع قبل الفراغ من السعي :
أمّا الأوّل : فلا ريب في عدم فساد عمرته بل لا قائل بالفساد ، وإنّما تجب الكفّارة على النحو الآتي ، وكلا الحكمين أي عدم الفساد وثبوت الكفّارة ممّا لا إشكال فيه عندهم .
أمّا عدم الفساد فيدل عليه صحيح معاوية بن عمار « عن متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر ، قال ينحر جزوراً وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 130 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 13 ح 2 .فان خشية الفساد غير الفساد ، ولعلّ المراد من خشية الفساد عدم قبول حجّه .
وأمّا ثبوت الكفّارة ففي بعض الروايات ينحر جزوراً كالصحيحة المتقدِّمة ، وفي بعضها بقرة وفي ثالثة شاة ، والمشهور حملوا الروايات على الترتيب بين الموسر ومتوسط الحال والفقير ، ولم يظهر لنا وجهه سوى الاستيناس ممّا ورد في من نظر إلى غير أهله فأمنى ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 133 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 16 ح 2 .وفي من واقع أهله قبل طواف النِّساء ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 123 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 10 ح 1 .ولا مجال للتعدِّي منهما إلى المقام .