تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
كما في النصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 80 / أبواب كفارات الصيد ب 40 .وذكرنا أيضاً أنّ الوحشي لو صار أهلياً لا ينقلب حكمه وكذا العكس والمتبع هو الحكم الأوّل . وأمّا إذا توالد الوحشي في مكَّة الَّذي صار أهلياً فيجوز ذبح المولود للمحل في الحرم ، لأنّ المحرّم عليه أمران : الأوّل الصيد وهذا غير صادق على المولود . الثاني : الحيوان الَّذي دخل الحرم ولجأ إليه ، وهذا غير منطبق على المولود من الوحشي ، لأنّ المفروض انّه ولد في مكَّة ، فلا مانع للمحل ذبحه ، وكل ما جاز ذبحه للمحل في الحرم يجوز ذبحه للمحرم ، لكن هذا كلَّه في غير الطير الأهلي كالظبي والدجاج ونحوهما ، وأمّا الطير الأهلي فاللَّازم استثناؤه ممّا ذكرنا ، للنصوص الدالَّة على ثبوت الكفّارة لنفس الطير الأهلي ولفرخه ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 22 / أبواب كفارات الصيد ب 9 .. التنبيه الثاني : قد تقدّم سابقاً أن حرمة الصيد لا تختص بالحيوان المحلل الأكل ، بل تشمل الحيوانات المحرم الأكل لعموم قوله : « ثمّ اتق قتل الدواب كلَّها » ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 81 / أبواب تروك الإحرام ب 81 ح 2 .. واستدلّ القائلون بالاختصاص بأنّه لا كفّارة في قتل المحرّم الأكل إلَّا فيما ورد النص الخاص فيه كالأرنب واليربوع والقنفذ ، وعدم الكفّارة يكشف عن عدم الحرمة . ولكن يرد عليه بأنّه لا ملازمة بين عدم الكفّارة وعدم الحرمة ، بل يمكن الحكم بالحرمة ومع ذلك لا كفّارة فيه كالصيد العمدي الثاني فإنّه محرم قطعاً ولا كفّارة فيه ، فالصحيح عدم الفرق بين المحرم الأكل والمحلل الأكل . بقي شيء : وهو أن غير المأكول هل في صيده الكفّارة أو لا ؟ والفقهاء لم يتعرضوا للكفارة في غير المأكول ، وإنّما اقتصروا على موارد خاصّة . والَّذي ينبغي أن يقال : إنّ الحيوان المحرّم قد لا يكون له قيمة عند العقلاء
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 357 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي